Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 130

Contributors:

P.130
وقد انحل هاهنا فإنه كما علم بوجود تكاليف اجمالا كذلك علم اجمالا بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة أو أزيد وحينئذ لا علم بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية ، ان قلت : نعم لكنه
Commentary
الأواني العشرة اناء نجسا على نحو الاجمال ثم علمت أن ذلك الاناء النجس هو هذا الفرد المخصوص فإنه لا يجب الاجتناب حينئذ عن بقية الأواني لأن العلم الاجمالي قد انحل إلى علم تفصيلي بنجاسة هذا الاناء الخاص وشك بدوي بنجاسة سائر الأواني فلا تبقي الأواني الباقية طرفا للعلم الاجمالي ولا هي معلومة النجاسة والعقل لا يلزم إلّا إذا كان الشيء معلوم الحكم أو طرفا للعلم كما لا يخفى . ( وقد انحل هاهنا فإنه كما علم بوجود تكاليف اجمالا ) بين جميع المشتبهات ( كذلك علم اجمالا بثبوت طرق وأصول معتبرة ) عند الشارع المقدس ( مثبتة لتكاليف ) معينة ( بمقدار تلك التكاليف المعلومة ) بالعلم الاجمالي الأول ( أو أزيد ) وطريق معرفة الزيادة هو أن جملة من مثبتات الطرق والأصول قد يكون لا واقع لها لكن الطريق أو الأصل المعتبر كالاحتياط قد أثبتها وليس كل ما أثبته الطريق أو الأصل كان له وجود واقعي ( وحينئذ لا علم ) لنا ( بتكاليف أخر غير التكاليف الفعلية ) المعلومة ( في الموارد المثبتة من الطرق والأصول العملية ) فيكون الشك فيما سواها شكا بدويا محكوما بالبراءة شرعا وعقلا . ( ان قلت : نعم ) ما ذكرته من انحلال العلم الاجمالي الأول إلى العلم الاجمالي الثاني بثبوت طرق وأصول معتبرة مثبتة لتكاليف بمقدار تلك التكاليف المعلومة بالاجمال أو أزيد هو صحيح ( لكنه ) غير مفيد إلّا