Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 123

Contributors:

P.123
وان كان نفسيا فالعقاب على مخالفته لا مخالفة الواقع وذلك لما عرفت من أن ايجابه يكون طريقيا وهو عقلا مما يصح أن يحتج به على المؤاخذة في مخالفة الشبهة كما هو الحال في أوامر الطرق والامارات والأصول العملية
Commentary
عنه ( وان كان ) ايجاب الاحتياط ( نفسيا ) لا مقدميا غيريا ( فالعقاب ) يكون ( على مخالفته ) أي مخالفة هذا الواجب النفسي المفروض وهو الاحتياط المفروض الوجوب ( لا ) ان العقاب يكون ( على مخالفة الواقع ) وعلى كلا الفرضين لا يمكن أن يكون الاحتياط طاردا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، ولا يخفى : ان ما ذكر خارج عن الموضوع الذي نتكلم فيه ( وذلك ) أي وانما لا يصغى إلى هذه المقالة ( لما عرفت ) مكررا ( من أن ايجابه ) أي ايجاب الاحتياط لو فرض ( يكون طريقيا ) لا نفسيا محضا ولا مقدميا ( وهو ) أي الوجوب الطريقي ( عقلا مما يصح أن يحتج به على المؤاخذة في مخالفة الشبهة ) التي أوجب الاحتياط فيها ( كما هو الحال في أوامر الطرق والامارات والأصول العملية ) حيث إنه يكتفي بها العقل بيانا على العقاب وبرهانا للمؤاخذة على الارتكاب . وبالجملة : الأمر بالاحتياط كالأمر بالطرق والامارات وبعض الأصول العملية كالاستصحاب في القسم الثالث من الأوامر المولوية غير النفسي والغيري موجب لتنجز التكليف الغير المعلوم في موردها . وبالنتيجة : ان هذه الموارد كلها واردة على قاعدة قبح العقاب بلا بيان وأي فرق بين الاحتياط شرعا في الشبهة البدوية - إذا قلنا به - وبين الاحتياط عقلا في الشبهة المقرونة بالعلم الاجمالي ، وكيف كان فالحق في الجواب أن نقول : ان أخبار الاحتياط وان كانت واردة على