Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 105

Contributors:

P.105
لم يعلم الوجوب أو الحرمة بعد فكيف يقع في ضيق الاحتياط من أجله نعم لو كان الاحتياط واجبا نفسيا كان وقوعهم في ضيقة بعد العلم بوجوبه لكنه عرفت أن وجوبه كان طريقيا لأجل أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا فافهم
Commentary
تكون واردة على ما دل على السعة حيث أنه ( لم يعلم الوجوب أو الحرمة ) ولو اجمالا ( بعد ) أي بعد العلم بوجوب الاحتياط بورود أدلته وإذا كان كذلك ( فكيف يقع ) المكلف ( في ضيق الاحتياط من أجله ) أي من أجل الوجوب أو الحرمة الغير المحرزين حتى بنحو الاجمال ، وحينئذ فيقع التعارض بين الدليلين « السعة » تقول : أنت في سعة من التكليف الواقعي ، و « الاحتياط » يقول : أنت في ضيق منه وقد عرفت في وجه الجمع هو حمل أدلة الاحتياط على الاستحباب كما لا يخفى : ( نعم لو كان الاحتياط واجبا نفسيا ) لذاته بمعنى أنه واجب لمصلحة في نفسه لا لمصلحة الواقع ( كان وقوعهم ) أي المكلفين ( في ضيقه ) أي في ضيق الاحتياط ( بعد العلم بوجوبه ) من أدلته التي تقام عليه ( لكنه عرفت ان وجوبه ) أي وجوب الاحتياط ( كان طريقيا لأجل أن لا يقعوا في مخالفة الواجب أو الحرام أحيانا ) وذلك انما يكون في الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالي لا مطلقا ( فافهم ) لعله يكون إشارة إلى ضعف جوابه بما حاصله وهو : احتمال أن يكون « ما » في قوله : « في سعة ما لا يعلمون » للظرفية فيكون المعنى : ان الناس في سعة ما دام لم يعلموا فإذا علموا بوجوب الاحتياط لم يكن الناس في سعة إذ ما لم يعلموا محذوف المتعلق حينئذ ، كما يحتمل أن يكون متعلقه الحكم الواقعي ، ويحتمل أن يكون الأعم من الواقع والاحتياط وعليه يكون دليل الاحتياط واردا فهو نظير قول المولى لعبده : « إذا لم تعلم شيئا فأنت