Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 303

Contributors:

P.303
شرعا وعقلا أو باتيانه الجعلي وذلك لأن العقل قد استقل بان الاتيان بالمكلف به الحقيقي بما هو هو - لا بما هو مؤدي الطريق - مبرئ للذمة قطعا
Commentary
( شرعا وعقلا ) إذ ليس للشرع ولا للعقل مدخلية في تثبيت الحجية المزبورة والطريقية المذكورة فليس للقطع طريقا مجعولا كالامارات والطرق - حتى أن الشارع لو لم يجعله لم يكن طريقا - كما وأنه ليس له دخل في الموضوع ، وهذه الجملة كتأكيد لما سبق - وهو ان المكلف به هو الواقع فقط لا الواقع بقيد كونه معلوما كما لا يخفى . الثاني : ( أو ) القطع ( باتيانه ) اي باتيان المكلف به ( الجعلي ) أي المجعول بمنزلة الواقع وذلك في كل تكليف يمتثل من طريق الطرق والامارات المنزلة منزلة العلم والقطع كما لو قامت امارة أو أصل على الحكم فتعلق القطع بذلك . والحاصل : ان العقل يحكم بان المؤمن هو الاتيان بالواقع الحقيقي أو الواقع الجعلي ( وذلك ) تعليل وبيان لكون المؤمن حال الانفتاح هو أحد الامرين السابقين وهما القطع باتيان المكلف به الواقعي بما هو واقعي أو جعلي لا بما هو مؤدى الطريق أي ان وساطة الطريق بين المقطوع والقاطع مغفول عنها فالقاطع يرى نفسه مباشرة قد اتصلت بنفس الواقع ( لأن العقل قد استقل بان الاتيان بالمكلف به الحقيقي ) الواقعي ( بما هو هو ) اي واقعي حقيقي ( لا بما هو مؤدي الطريق ) على أن تكون تأدية الطريق جزء للموضوع بحيث لا يترتب الأثر على الحكم إلّا إذا كان موضوعه موصوفا بهذه الصفة والقيدية ( مبرئ للذمة قطعا ) بمعنى ان العقل يستقل بان المكلف إذا جاء بما قطع به فقد أبرأ ذمته من دون أن يكون