Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 239

Contributors:

P.239
وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة واستمرت إلى زماننا ولم يردع عنه نبي ولا وصي نبي ضرورة أنه لو كان لاشتهر وبان ومن الواضح انه يكشف عن رضاء الشارع به في الشرعيات أيضا . ان قلت : يكفى في الردع الآيات الناهية والروايات المانعة عن اتباع غير العلم
Commentary
( وهو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوي الأديان وغيرهم على العمل بخبر الثقة ) وشذ من لا يعمل به ( واستمرت ) هذه السيرة منذ بدئ الانسان و ( إلى زماننا ) الحاضر وإلى آخر الأزمان ( ولم يردع عنه نبي ولا وصي نبي ) ممن وصلت الينا اخبارهم وآثارهم والذي يدلنا على عدم الردع عنه هو : ( ضرورة انه لو كان ) للردع أثر ( لاشتهر وبان ) خصوصا في مثل هذا الامر العظيم الذي يتوقف عليه مجرى شؤون الحياة بجميع مشتقاتها ( ومن الواضح انه ) اي هذا الاستمرار مع عدم الردع عنه الذي هو نتيجة الاجماع العقلائي وحينئذ ( يكشف ) ذلك ( عن رضاء الشارع به في الشرعيات أيضا ) كما هو كاشف عن رضاه في غير الشرعيات . ( ان قلت : ) كيف تقول بأنه لم يردع عنه والحال أنه ( يكفي ) بيانا ( في الردع الآيات الناهية ) عن اتباع غير العلم فإنها كافية في الردع عن سيرة العقلاء ككفايتها في الردع عن العمل بمطلق الظن أو القياس وان كانت سيرة العقلاء على العمل بهما في الجملة ( و ) كذلك يكفي بيانا في الردع ( الروايات المانعة عن اتباع غير العلم ) ومن الواضح المعلوم ان خبر الواحد لا يفيد علما