Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 226

Contributors:

P.226
فإنه بما هو راو لا يكون من أهل الذكر والعلم فالمناسب انما هو الاستدلال بها على حجية الفتوى لا الرواية وفيه : ان كثيرا من الرواة يصدق عليهم انهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الإمام عليه السلام كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما ويصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر والعلم ولو كان السائل من اضرابهم فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية وجب قبول روايتهم ورواية غيرهم من العدول
Commentary
وذلك : لأن المراد من أهل العلم من تكون فيه قابلية أن يسأل فيجيب وهذا المعنى مما يختص بالعالم وفرق بين العالم والراوي ( فإنه ) اي الراوي ( بما هو راو لا يكون من ) مصاديق وافراد ( أهل الذكر والعلم ) وعلى هذا ( فالمناسب انما هو الاستدلال بها ) أي بهذه الآية الكريمة ( على حجية الفتوى ) الصادرة من المجتهد ولذا تمسك بها جماعة من المحققين على وجوب التقليد على العامي ( لا ) الاستدلال بها على حجية ( الرواية ) التي رواها العادل . ( وفيه ) من الخدشة والاشكال ما لا يخفى حيث ( ان كثيرا من الرواة يصدق عليهم انهم أهل الذكر والاطلاع على رأي الإمام عليه السلام كزرارة ومحمد بن مسلم ومثلهما و ) حينئذ ( يصدق على السؤال عنهم أنه السؤال عن أهل الذكر والعلم ) حتى ( ولو كان السائل من اضرابهم ) وفي طليعتهم في العلم والفضيلة كهشام بن الحكم والفضيل بن يسار إذا كان سؤاله بعنوان تحمل الرواية عنهم وحينئذ ( فإذا وجب قبول روايتهم في مقام الجواب بمقتضى هذه الآية ) المباركة ( وجب قبول روايتهم ) أيضا فوق درايتهم ( و ) وجب قبول ( رواية غيرهم من العدول ) وانما اعتبرنا قيد العدالة في قبول الرواية حيث يستفاد ذلك