Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 199

Contributors:

P.199
أظهرها أنه من جهة مفهوم الشرط وأن تعليق الحكم بايجاب التبين عن النبأ الذي جيء به على كون الجائي به الفاسق يقتضي انتفاءه عند انتفائه ولا يخفى أنه على هذا التقرير لا يرد أن الشرط في القضية لبيان تحقق الموضوع فلا مفهوم له
Commentary
ظهور الآية في الردع عن كل خبر غير حجة وحيث اقتصرت على خبر الفاسق دلت على حجية خبر العادل ، وهناك وجوه أخر دونت في الكتب المفصلة فراجع ( أظهرها ) اي اظهر الوجوه ( أنه ) اي الاستدلال بها ( من جهة مفهوم الشرط و ) هو الوجه الأول - بمعنى ( أن تعليق الحكم بايجاب التبين ) الذي هو الحكم ( عن النبأ الذي جيء به ) الذي هو الموضوع ( على كون الجائى به الفاسق ) « على » متعلق بقوله : « تعليق الحكم » هذا هو الشرط ومضمون هذه الجملة هو : أن التبين انما يجب عن النبأ الذي يجاء به إذا كان الجائي به فاسقا فإذا انتفى هذا وهو مجيء الفاسق به انتفى ما علق عليه وهو وجوب التبين ( يقتضى ) أي هذا التعليق ( انتفاءه ) اي انتفاء ايجاب التبين ( عند انتفائه ) أي عند انتفاء مجيء الفاسق به . ( ولا يخفى أنه على هذا التقرير ) من جعل الموضوع هو النبأ الذي يجاء به وفرض الشرط هو مجيء الفاسق به ( لا يرد ) ما ذكره الأنصاري ( ره ) في تقريراته من ( أن الشرط ) وهو مجيء الفاسق ( في القضية ) الشرطية في قوله تعالى :« إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ »( لبيان تحقق الموضوع ) فهو كقوله : « ان رزقت ولدا فاختنه » ( فلا مفهوم له ) ان جعلنا الشرط داخلا في الموضوع فيكون المعنى هكذا : « مجيء الفاسق بالنبإ موجب للتبين » وبالنتيجة : أنه