Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 193

Contributors:

P.193
والاجماع المحكي عن السيد في مواضع من كلامه بل حكي عنه أنه جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة والجواب أما عن الآيات فبأن الظاهر منها أو المتيقن من اطلاقها هو عن اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعم الفروع الشرعية ولو سلم عمومها
Commentary
كتاب اللّه وسنة نبيه صلى اللّه عليه وآله وسلم » ( و ) اما ( الاجماع المحكي عن السيد ) المرتضى ( ره ) ( في مواضع من كلامه ) دعواه صريحا ( بل حكي عنه انه ) قدس سره ( جعله بمنزلة القياس في كون تركه معروفا من مذهب الشيعة ) فإذا قامت الأدلة الأربعة على حرمة العمل بخبر الواحد لم يجز الاستناد اليه في استنباط الأحكام الشرعية كما لا يخفى . ( والجواب ) أما عن دليل العقل فبأنه ليس استنادا إلى المولى بدون دليل ، بل أن بناء العقلاء كافة في الاعتماد على خبر الثقة ، وهذا كاف في الحجية ، ويكون ذلك من الاستناد بالدليل ( اما عن الآيات ) الناهية عن اتباع غير العلم ( فبأن الظاهر ) المنصرف ( منها أو المتيقن من اطلاقها ) بناء على عدم ظهورها فيما ذكر ( هو ) النهي ( عن اتباع غير العلم في الأصول الاعتقادية لا ما يعم الفروع الشرعية ) فان قوله تعالى في سورة النجم :« إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنْثى وَما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّظاهر في الأصول الاعتقادية هذا ولكن الانصاف أن مثل قوله تعالى :« وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا »وقوله تعالى :« إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً » * *صريح في العموم ولا اختصاص له بالأصول الاعتقادية فقط ( ولو سلم عمومها ) اي عموم الآيات