Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 296

Contributors:

P.296
وهو مما يظهر بمراجعة الوجدان فتأمل ثم لا يخفى انهما وصفان إضافيان ربما يكون مجملا عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حف لديه ومبينا لدى الآخر لمعرفته وعدم التصادم بنظره فلا يهمنا التعرض لموارد الخلاف والكلام والنقض والابرام في المقام وعلى اللّه التوكل وبه الاعتصام
Commentary
عند الاطلاق ( وهو ) اي هذا المضمون ( مما يظهر ) ويعرف ( بمراجعة الوجدان ) بل يعرف حاله بمراجعة أهل العرف واللسان والوجدان فإن كان الكلام مما له ظهور عرفا فهو مبين وإلا فهو مجمل كما أشار المصنف إلى ذلك بقوله : ( فتأمل ) لتعرف ذلك . ( ثم لا يخفى انهما ) أي وصفى الاجمال والبيان ( وصفان إضافيان ) وليسا بحقيقيين محدودين بحد معين بحيث يكون مجملا عند كل أحد من أهل تلك اللغة أو مبينا كذلك لتحقق تلك الحقيقة وذلك الحد الذي به قوامهما إذ ( ربما يكون ) اللفظ أو التركيب ( مجملا عند واحد لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره ) اي ظهور اللفظ ( بما حف لديه ) أي لدى من يكون مجملا عنده ( ومبينا لدى الآخر لمعرفته ) بالوضع وخصوصياته ( وعدم التصادم بنظره ) بين ظهور اللفظ في نفسه وما حف به لأنه وارد في صباغة الكلام ومواقع ألفاظه وسياقة احتفافاته ( فلا يهمنا التعرض لموارد الخلاف ) بين الاعلام في أن التركيب الكذائي مجمل أو مبين بعد ما عرفت ملاك الطرفين وانهما في الأغلب يكونان اضافيين ( و ) سوق ( الكلام و ) بيان ( النقض والابرام في المقام ) إذ لا حاجة إلى ذلك ( وعلى اللّه التوكل وبه الاعتصام ) من الخطأ والآثام بمحمد وآله الكرام صلوات اللّه وسلامه عليهم مدى الليالي والأيام