Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 260

Contributors:

P.260
هذا مضافا إلى أن الوضع مما لا حاجة اليه بل لا بد من التجريد عنه والغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام أو الحمل عليه كان لغوا كما أشرنا اليه فالظاهر أن اللام مطلقا تكون للتزيين كما في لفظ الحسن والحسين واستفادة الخصوصيات انما تكون بالقرائن التي لا بد منها لتعيينها على كل حال ولو قيل بإفادة اللام للإشارة إلى المعنى ومع الدلالة عليه
Commentary
نقطع بان عموم الناس في محاوراتهم لا التفات لهم إلى هذا التجريد والتأويل ( هذا مضافا إلى أن الوضع مما لا حاجة اليه ) وهو قيد الذهنية ( بل لا بد عن التجويد عنه والغائه في الاستعمالات المتعارفة المشتملة على حمل المعرف باللام ) مثل « هذا الرجل » يجعل هذا مسندا اليه والرجل محمولا ( أو الحمل عليه ) مثل « الرجل هذا » يجعل الرجل مبتدأ وهذا خبر ( كان لغوا كما أشرنا اليه ) لأنه ينافي حكمة الوضع ( فالظاهر أن اللام مطلقا ) اي بجميع اقسامها ( تكون للتزيين كما في ) اللام الموجودة في الاعلام الشخصية مثل ( لفظ الحسن والحسين واستفادة الخصوصيات ) من العهد والاستغراق وتعريف الجنس ( انما تكون بالقرائن التي لا بد منها ) أي من تلك القرائن ( لتعيينها ) اى لتعيين الخصوصيات ( على كل حال ) أي سواء قلنا بوضع اللام على نحو الاشتراك اللفظي أو المعنوي أو كونها للتزيين ولذلك يقول المصنف : ( ولو قيل ) اي حتى ولو قيل فالواو وصيلة ( بإفادة اللام للإشارة إلى ) أصل ( المعنى ) فان اللام غاية ما تعطيه تحديد الماهية لمدخولها ولا تفيد العهد الذهني بخاصته أو الذكرى كذلك أو الحضوري أو الاستغراقي وهذه الفوائد الممتاز بعضها عن بعض انما تستفاد بالقرائن المومى إليها ( ومع الدلالة عليه ) أي على المعنى