Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 248

Contributors:

P.248
وفيما ذكرنا كفاية فيما هو المهم في باب النسخ ولا داعي إلى ذكر تمام ما ذكروه في ذلك الباب كما لا يخفى على أولى الألباب ، ثم لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص والنسخ ضرورة أنه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا وعلى النسخ على ارتفاع حكمه عنه من حينه فيما دار الأمر بينهما في المخصص
Commentary
صوري فقط فكما أن الممكن يقول القول وظاهره أنه عن واقع مكشوف له ثم لما يصرح بخلافه يتبين انه لم يكن منكشفا له بادئا وانما انكشف له أخيرا فكذلك صورة ما يفعله اللّه تعالى من اظهاره ما لا ثبوت فيه واصحاره بعد ذلك بالخفي . ( وفيما ذكرنا كفاية ) لأهل النهي والدراية ( فيما هو المهم في باب النسخ ولا داعي إلى ) الإطالة و ( ذكر تمام ما ذكروه في ذاك الباب ) أي باب النسخ من التطويلات ( كما لا يخفى على أولى الألباب ) ما قدمناه من التفصيل ( ثم لا يخفى ثبوت الثمرة بين التخصيص والنسخ ) أي بين اخذ الخاص مخصصا وبين اخذه ناسخا ( ضرورة أنه على التخصيص يبنى على خروج الخاص عن حكم العام رأسا ) بمعنى ان حكم العام لم يتناول الخاص بالمرة فلو قال المولى : « أكرم العلماء » ولم يكرم المكلف فساقهم عصيانا ثم ورد « لا تكرم فساق العلماء » فبناء على كونه مخصصا لا شئ على المكلف سوى التجرى ( وعلى النسخ ) يبني ( على ارتفاع حكمه ) أي حكم العام ( عنه ) أي عن الخاص ( من حينه ) أي من حين النسخ بمعنى أنه بناء على كونه ناسخا فيستحق العقاب على المعصية مع وجوب القضاء عليه فعلا إذا كان الواجب مما شرع فيه القضاء ( فيما دار الامر بينهما ) أي بين التخصيص والنسخ ( في المخصص ) أي في الخاص المتأخر عن