Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 233

Contributors:

P.233
وان كان مقتضى القاعدة جوازهما لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع مع وضوح الفرق بتوافر الدواعي إلى ضبطه ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده بخلاف التخصيص . « فصل » لا يخفى أن العام والخاص المتخالفين
Commentary
به ويكفى ذلك في طرد اللزوم بينهما ( وان كان مقتضى القاعدة جوازهما ) معا لاشتراكهما في ملاك تقريبي واحد فان النسخ تخصيص في الأزمان والتخصيص نسخ للافراد وانما منعنا الملازمة للفرق بينهما ( لاختصاص النسخ بالاجماع على المنع ) وهو مفقود في التخصيص ( مع ) أنه يمكن أن يقال أنه قياس مع الفارق ضرورة ( وضوح الفرق ) بين النسخ والتخصيص من وجه آخر يحصل ( بتوافر الدواعي ) الدينية ( إلى ضبطه ) لقلة وقوعه جدا ( ولذا قلّ الخلاف في تعيين موارده ) وان هذا المورد مثلا من موارد النسخ أولا ( بخلاف التخصيص ) فإنه لشيوعه وكثرته وتوفر الدواعي إلى ضبطه أيضا لأن مجارى الدين منوطة به كثر الخلاف فيه لتشعبه وتعدد موارده بكثرة واختلاف صوره وأنواعه هذا واللّه العالم . وحاصل هذا الوجه : وجود الفرق بينهما لأن الدواعي الدينية متوفرة على نقل النسخ دون التخصيص والدليل على ذلك قلة الخلاف في موارد النسخ دونه فمع التوفر المذكور يكون الخبر الواحد موهونا في اثبات النسخ إذ لو كان لنقل بالتواتر بحسب الدواعي المذكورة بخلاف التخصيص فإنه لشيوعه وكثرة موارده لا يكون موهونا اثباته بخبر الواحد المعتبر

فصل في مبحث العام والخاص المتخالفين

( لا يخفى أن العام والخاص المتخالفين )