Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 226

Contributors:

P.226
نعم غير الأخيرة من الجمل أيضا لا يكون ظاهرا في العموم لاكتنافه بما لا يكون معه ظاهرا فيه فلا بد في مورد الاستثناء فيه من الرجوع إلى الأصول اللهم إلا أن يقال بحجية اصالة الحقيقة تعبدا لا من باب الظهور فيكون المرجع عليه اصالة العموم
Commentary
اي سواء رجع إلى الأخيرة أو إلى الجميع . ( نعم غير الأخيرة من الجمل أيضا ) أي كالاخيرة ( لا يكون ظاهرا في العموم لاكتنافه بما ) أي بالاستثناء الذي ( لا يكون معه ظاهرا فيه ) أي في العموم لكون الاستثناء صالحا للقرينية على التصرف بعمومه ( فلا بد ) حين الاجمال ( في مورد الاستثناء فيه ) أي في غير الأخيرة مثل ان يقال : « أكرم النحاة والشعراء والفقهاء الا الفساق منهم » وقلنا أن الاستثناء المزبور مخصص للفقهاء قطعا ويحتمل تخصيصه للنحاة والشعراء فمورد الاستثناء وهو الفاسق ( من ) النحاة والشعراء حكمه ( الرجوع ) فيه ( إلى الأصول ) العملية كالبراءة ان لم يكن قبل ورود الدليل واجب الاكرام وإلّا فالمرجع هو الاستصحاب ( اللهم إلّا أن يقال بحجية اصالة الحقيقة ) الجارية فيما سبق من العمومات ( تعبدا ) كما سلف عن صاحب الفصول من باب بناء العقلاء على العمل بالعام وان لم يحصل الظن النوعي بإرادة العموم لاكتناف الكلام بما يصلح للقرينية كالاستثناء فيما نحن فيه ( لا من باب الظهور ) النوعي - كما هو مختار المصنف - لفرض عدم ظهور ما عدا الأخيرة في العموم لاحتفافه بما لا يكون معه ظاهرا فيه ( فيكون المرجع عليه ) اي بناء على حجية اصالة الحقيقة تعبدا ( اصالة العموم ) فيدخل فاسق النحاة