Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 130

Contributors:

P.130
أن الاضراب على انحاء منها ما كان لأجل أن المضرب عنه انما أني به غفلة أو سبقه به لسانه فيضرب بها عنه إلى ما قصد بيانه فلا دلالة له على الحصر أصلا فكأنه أتى بالمضرب اليه ابتداء كما لا يخفى ، ومنها ما كان لأجل التأكيد فيكون ذكر المضرب عنه كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب اليه فلا دلالة له عليه أيضا
Commentary
« بل » مطلقا مما تفيد الحصر والدلالة على المفهوم غير صحيح بل ( ان الاضراب ) بها يكون ( على ) ثلاثة ( انحاء ) كما صرح بذلك المصنف بقوله : ( منها ما كان لأجل أن المضرب عنه انما اتي به غفلة أو سبقه به لسانه فيضرب بها ) أي بكلمة « بل » ( عنه إلى ما قصد بيانه ) كما لو قال : « جاءني زيد بل عمرو » حينما التفت أن قوله . « زيد » كان غلطا لغفلته أو سبق لسانه لذلك اضرب عنه بقوله : « بل عمرو » ( فلا دلالة له على الحصر ) في هذا الفرض ( أصلا فكأنه أتى بالضرب اليه ) وهو عمرو ( ابتداء ) فقال : « جاءني عمرو » فكما أن هذا التركيب لا مفهوم له كذلك المثال على الفرض الآنف ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ( ومنها ) أي ومن انحاء استعمال « بل » ( ما كان ) الاضراب ( لأجل التأكيد ) والمبالغة كقولك : « زيد فاضل بل عالم » ( فيكون ذكر المضرب عنه ) وهو كلمة فاضل ( كالتوطئة والتمهيد ) والمقدمة ( لذكر المضرب اليه ) بعده وهو كلمة عالم الواقع بعد بل ( فلا دلالة له ) اي لهذا الفرض ( عليه ) أي على الحصر ( أيضا ) أي كالنحو السابق بل يدل على الترقي كما قد يمثل له بقوله : « حبيبي قمر بل شمس »