Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 122

Contributors:

P.122
« فصل » لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه ولا يعم المستثنى ولذلك يكون الاستثناء من النفي اثباتا ومن الاثبات نفيا وذلك للانسباق
Commentary
ووجه عدم الجريان على ما يظهر من عبارة المصنف في الهامش هو : أن الغاية إذا كانت قيدا للحكم فالمغيا هو نفس الحكم ولا يعقل دخول الغاية في نفس الحكم نعم يعقل النزاع حينئذ بنحو آخر بان يقال : هل الحكم ينقطع بمجرد حصول الغاية أو لا ينقطع إلّا بتحقق تمام الغاية فإذا قبل مثلا « يجب عليك الصوم من أول الشهر إلى العاشر » فهل الوجوب ينقطع بمجرد الشروع في العاشر أو لا ينقطع إلا بتحقق تمام العاشر وقد استظهر المصنف الانقطاع بمجرد حصول غايته وهو مدخول إلى وحتى وقد يقال : بأنه لا معنى لدخول الغاية في المغيا في هذا القسم لاستلزامه اجتماع الضدين فإنه لو عرفت الحرمة لا يعقل الحكم بالحلية ، وكذا لا يعقل بعد العلم بالنجاسة الحكم بالطهارة كما لا يخفى :

فصل في بيان مفهوم الاستثناء

( لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم ) سواء كان ( سلبا أو ايجابا بالمستثنى منه ) فلو قال : « أكرم العلماء إلا زيدا » ، دل على اختصاص الاكرام بالعلماء غير زيد وكذا لو قال : « لا تكرم الفساق إلا العلماء » دل على اختصاص عدم الاكرام بالفساق غير العلماء وهكذا ، ( ولا يهم ) الحكم الذي كان للمستثنى منه ( المستثنى ) وهو الواقع بعد حروف الاستثناء كالعلماء في الثاني وزيد في الأول ( ولذلك ) الذي أوضحناه من عدم شمول الحكم للمستثنى بل يدل على ثبوت نقيض الحكم له قيل : ( يكون الاستثناء من النفي اثباتا ومن الاثبات نفيا ) كما هو مقتضى دلالة الاختصاص ( وذلك للانسباق ) أي انسباق