Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 114

Contributors:

P.114
ففي جريانه اشكال أظهره عدم جريانه وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية - حيث قال : - قولنا « في الغنم السائمة زكاة » يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل جريانه فيه ولعل وجهه استفادة العليّة المنحصرة منه وعليه فيجري فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا فيدل
Commentary
موصوفه أو كان بينهما عموم من وجه وكان الافتراق من جانب الصفة بان كانت الصفة موجودة والموصوف منتفيا ( ففي جريانه ) اي النزاع ( اشكال ) قوي ( أظهره عدم جريانه ) فإنه لو قال : « أكرم الانسان الناطق أو الماشي أو الأبيض » فغير الانسان الناطق الماشي ولو كان أبيضا كالحجر الأبيض لا يجري فيه النزاع لأن النزاع في المفهوم انما هو فيما إذا كان الموصوف باقيا وانما تبدلت الصفة اما مع ذهاب الموصوف فلا نزاع أصلا بل يكون حاله عند الكل حال ما لو قال : « أكرم زيدا » فكما أنه لا نزاع في اكرام عمرو وعدمه كذلك هاهنا . ( وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية - حيث قال : قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل - جريانه ) اي جريان النزاع ( فيه ) حيث أنه إذا دل بالمفهوم على حكم صورة انتفاء الوصف والموصوف اي حكم معلوفة الإبل فيدل بالمفهوم على حكم صورة انتفائهما في المتساويين والعام والخاص المطلقين أيضا ( ولعل وجهه ) اي وجه دلالته على عدم الزكاة في المعلوفة من الإبل ( استفادة العلية المنحصرة منه ) اي من الوصف بمعنى أن علة الزكاة مطلقا هي السوم فكلما لم يوجد السوم غنما كان أو إبلا أو بقرا لم يحكم بالزكاة ( وعليه ) اي على هذا الوجه وهو انحصار العلة ( فيجرى ) النزاع ( فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا ) أو من وجه ( أيضا ) وحينئذ ( فيدل ) الوصف