Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 109

Contributors:

P.109
فلا وجه لجعله تفصيلا في محل النزاع وموردا للنقض والابرام ولا ينافي ذلك ما قيل من أن الأصل في القيد أن يكون احترازيا لأن الاحترازية لا توجب إلا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية مثل ما إذا كان بهذا الضيق بلفظ واحد فلا فرق بين أن يقال : جئني بانسان أو بحيوان ناطق
Commentary
جميع الموارد سواء كانت قرينة على العلية المنحصرة أم لا ( فلا وجه ) أذن ( لجعله ) أي الوصف دالا على المفهوم في العلة المنحصرة دون غيرها فيكون ( تفصيلا في محل النزاع وموردا للنقض والابرام ) كما نسب هذا التفصيل إلى العلامة ( قده ) ( ولا ينافي ذلك ) الذي ذكرناه من عدم دلالة الوصف على المفهوم ( ما قيل ) كما هو المشهور على الألسنة ( من أن الأصل في القيد ) المأخوذ في الكلام ( أن يكون احترازيا ) يحترز به عن غير مورده فإذا قيل : « أكرم الذكر البالغ » فمعناه الاحتراز عن غير البالغ والوصف إذا أفاد الاحتراز المزبور يكون ذلك هو مفاد المفهوم والمثبت لمفهوم الوصف لا يريد غير ذلك ( لأن الاحترازية ) قد ( لا توجب إلّا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية ) بمعنى أنه قد يراد بالقيد والمقيد جميعا عرض الموضوع للحكم فيكون موضوع الحكم في القضية هو مجموع « الذكر البالغ » ( مثل ما إذا كان ) موضوع الحكم ( بهذا الضيق بلفظ واحد ) فيؤتى بمكان اللفظين « الذكر البالغ » لفظ « رجل » فان هذا اللفظ الواحد عين ما أفيد باللفظين المزبورين ( فلا فرق ) حينئذ بين ( ان يقال جئني بانسان ) حيث إن الموضوع مضيق بلفظ واحد ( أو بحيوان ناطق ) فان لفظ الحيوان وسيع وضيقه بالوصف بالناطقية ، فكما أن الأول بمفرده موضوع الحكم كذلك الثاني بكلا طرفيه موضوع الحكم وكأن القائلين بالمفهوم