Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 88

Contributors:

P.88
واطلاق المادة يكون بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة . ثانيهما : أن تقييد الهيئة يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ويرتفع به مورده بخلاف العكس
Commentary
الوجوب شموليا بمعنى أن وجوب الاكرام ثابت سواء زرته أم لم تزره فلا يختص الوجوب بإحدى الحالتين لا على التعيين ولا على البدل بل يشمل الحالتين كلتيهما ( و ) هذا بخلاف فرض العكس بان قيدنا الهيئة فمن الواضح ان ( اطلاق المادة يكون ) عمومه وشموله ( بدليا غير شامل لفردين في حالة واحدة ) فان الزيارة لو كانت قيدا للوجوب وبقي الواجب على اطلاقه فيكون المراد انه يجب بعد الزيارة اكرام زيد فيكون اطلاق الواجب وهو الاكرام بدليا إذ انه يدل على كون الواجب صرف طبيعة الاكرام فإذا وجد الاكرام في حال الزيارة تحققت الطبيعة المأمور بها وامتنع الاتيان بفرد آخر منه قبل الزيارة وبعدها وحيث كان الاطلاق الشمولي أقوى من الاطلاق البدلي كان التقييد الصق بالبدلي لضعفه : ( ثانيهما ) أي ثاني الوجهين الدالين على ترجيح اطلاق الهيئة على اطلاق المادّة هو ( أن تقييد ) مفاد ( الهيئة ) يعني الوجوب وان لم يستلزم تقييد المادة بحيث يلزم منه تعدد التقييد إلّا انه لا اشكال في أنه ( يوجب بطلان محل الاطلاق في المادة ) ويخرجها عن قابليته حيث لا يمكن اطلاق المادة مع تقييد الهيئة بل ( ويرتفع به ) أي بتقييد الهيئة ( مورده ) أي مورد اطلاق المادة فان مجىء زيد مثلا إذا كان شرطا لأصل وجوب الاكرام نفس الاكرام بالتبع أيضا لا يكون إلّا بعد المجىء ( بخلاف العكس ) وهو ما إذا جعل المجيء قيدا لنفس الاكرام فان وجوبه لا يكون مربوطا به بل هو ثابت قبل حصوله ، والحاصل : أن في تقييد الهيئة