Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 414

Contributors:

P.414
وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين ، وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع ولو سلم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ولو سلم فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ولا عدم جواز الوضوء منهما مربوطا بالمقام لأن حرمة الصلاة فيها انما تكون لقاعدة الامكان
Commentary
حكم بحرمة الصلاة فيها وهكذا غيرها في سائر أيام الاستظهار ( وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين ) أحدهما طاهر والآخر نجس فالشارع امر بإراقتهما مع انحصار الماء فيهما والتيمم للصلاة مع فرض دوران الأمر بين وجوب الوضوء مقدمة للصلاة وشرطا لها وبين حرمته لنجاسة الماء ( وفيه ) أي في هذا الدليل من الوجه ( انه لا دليل على اعتبار الاستقراء ما لم يفد القطع ) فإذا لم يفد القطع ( فلا قيمة له ( ولو سلم ) اعتبار حجية الاستقراء ولو لم يفد القطع ( فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار ) لأن أقل ما يعتبر في الاستقراء ملاحظة غالب الجزئيات حتى يحصل الحكم الكلي وفيما نحن فيه ليس كذلك حيث لم نجد في الشريعة الا هذين الموردين ( ولو سلم ) أنه يثبت حتى بهذا المقدار من الموردين ( فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ) أي أيام الاستظهار ( ولا عدم جواز الوضوء منهما ) أي من الإناءين المشتبهين ( مربوطا بالمقام ) أي من قبيل ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب عند دوران الأمر بينهما - . أما المورد الأول وهو مثال ترك الصلاة في أيام الاستظهار فلوجوه ثلاثة الأول : ( لأن حرمة الصلاة فيها ) أي في أيام الاستظهار ( انما تكون لقاعدة الامكان ) وهي قاعدة مسلمة في الفقه وقد دلت عليها