Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 410

Contributors:

P.410
ولو سلم فإنما يجدي فيما لو حصل القطع ولو سلم أنه يجدي ولو لم يحصل فإنما يجري فيما لا يكون هناك مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال كما في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التعيينيين
Commentary
بان ترك الفعل أولى لان فيه دفع مفسدة بخلاف الفعل فان فيه جلب منفعة ودفع المفسدة أولى كما لو ترددت المرأة بين الأجنبية التي يحرم وطؤها وبين الزوجة رأس أربعة أشهر التي يجب وطؤها فان ترك الوطء الذي فيه دفع مفسدة الزنا المحتمل أولى من الوطء الذي فيه جلب منفعة الوجوب المحتمل وهذا مثال الشبهة الموضوعية وأما مثال الشبهة الحكمية كما إذا ترددت صلاة الجمعة بين الوجوب والحرمة - . وعلى كل حال . فهذه القاعدة انما تجري في مثل هذه الموارد لا فيما نحن فيه وهو ما لو قام دليلان على الوجوب وعلى الحرمة وحكم العقل بامتناع الاجتماع ولم يعلم ترجيح أحدهما على الآخر من الخارج ( ولو سلم ) أن مقامنا من صغريات القاعدة ( فإنما يجدي ) التمسك بقاعدة الأولوية وهي : أن دفع المفسدة أولى من جلب المنفعة ( فيما لو حصل القطع ) بالأولوية وهو ممنوع إذ غايته الظن بها والأولوية الظنية لا يصلح الاعتماد عليها في مقام الترجيح - . ( ولو سلم أنه ) أي الظن بالأولوية ( يجدي ) في مقام الترجيح ( ولو لم يحصل ) القطع بل يكفي في اجراء الأولوية المزبورة حصول الظن بذلك ( فإنما يجري ) ويكفي هذا الأصل ( فيما لا يكون هناك مجال لأصالة البراءة أو الاشتغال ) والذي لا مجال فيه لأصالة البراءة والاشتغال ( كما في دوران الأمر بين الوجوب والحرمة التعيينيين ) بان يدور الأمر في شيء انه اما واجب تعيينا أو حرام تعيينا فان هذا المورد لا مجال