Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 405

Contributors:

P.405
إذ الفرض عدم الدلالة على أنه المقيد أو المطلق ، اللهم إلّا أن يقال أن في دلالتهما على الاستيعاب كفاية ودلالة على أن المراد من المتعلق هو المطلق
Commentary
خاص أفاد الاستيعاب في ذلك القسم الخاص وان أريد من المتعلق الطبيعة أفاد الاستيعاب في تمام الطبيعة . وبالنتيجة : انهما لا يجعلان المتعلق عاما وانما يستوعبان ما أريد به ( إذ الفرض ) في غير مقام البيان ( عدم الدلالة ) للنفي والنهي ( على أنه ) أي المتعلق هو ( المقيد ) من الطبيعة ( أو المطلق ) منها فحالهما حال لفظة كل فكما أنها لا تتكفل عموم المدخول بل تتكفل التعميم في المدخول مثلا لو قال : أكرم كل عالم ، فان كل يشمل افراد العالم لا أنه يعم المدخول حتى يشمل جميع افراد الانسان ، كذلك النفي والنهي فإنهما يتكفلان شمول افراد المتعلق ولا يتكفلان تعميمه حتى يشمل جميع افراد الطبيعة . ( اللهم إلا أن يقال ) بأننا لا نحتاج في عموم المتعلق إلى قرينة الحكمة بل ( إن في دلالتهما ) أي في دلالة النفي والنهي ( على الاستيعاب ) من طريق حكم العقل لهما بذلك ( كفاية ) لوقوع الطبيعة في حيزهما وهذا كاف في إفادة العموم فلا يحتاج إلى شيء آخر إذ كما أن مقدمات الحكمة من قرائن الاطلاق كذلك الوقوع في سياق النفي والنهي من قرائن الاطلاق . ( و ) الحاصل : أن في نفس الوقوع في حيز النفي والنهي ( دلالة على أن المراد من المتعلق هو المطلق ) الشمولي لا المبهم حتى لو لم يكن المقام مقام بيان فمدخولهما كيف ما كان معناه انه : ليس ، وهذا التركيب
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 405 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي