Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 382

Contributors:

P.382
بالبعث والايجاب لا لزوم اتيانه عقلا خروجا عن عهدة ما تنجز عليه سابقا ضرورة أنه لو لم يأت به لوقع في المحذور الأشد ونقض الغرض الأهم حيث أنه الآن كما كان عليه من الملاك والمحبوبية بلا حدوث قصور أو طرو فتور فيه أصلا ، وانما كان سقوط الخطاب لأجل المانع والزام العقل به لذلك ارشادا كاف لا حاجة معه إلى بقاه الخطاب بالبعث اليه والايجاب له فعلا
Commentary
( بالبعث والايجاب ) وهذا هو القدر المسلم الذي تستدعيه الممنوعية الشرعية و ( لا ) يسقط ( لزوم اتيانه عقلا خروجا عن عهدة ما تنجز عليه سابقا ) من التكليف بحفظ النفس وعدم الغصب ( ضرورة أنه لو لم يأت به ) رعاية لحرمة الخروج وحرمة الشرب ( لوقع في المحذور الأشد ) وهو البقاء في الدار المغصوبة واهلاك النفس ( ونقض الغرض الأهم ) بخلاف ما لو أتى به فإنه تحفظ على حفظ النفس وعلى حرمة البقاء وقد وقع في المحذور الأخف ( حيث إنه ) أي ما تنجز عليه سابقا ( الآن ) بعد ما أوقع نفسه في المهلكة ودخل الدار المغصوبة ( كما كان عليه من الملاك والمحبوبية بلا حدوث قصور أو طرو فتور فيه ) أي في ملاك حفظ النفس والتخلص من الغصب ( أصلا وانما كان سقوط الخطاب ) عنهما شرعا ( لأجل المانع ) من الخطاب وهو حرمة المقدمة المنافية تلك الحرمة لوجوب ذيها ( و ) من المعلوم ان ( الزام العقل به ) أي بذي المقدمة ( لذلك ) أي لبقاء الملاك ( ارشادا ) إلى عدم الوقوع في المحذور الأشد ونقض الغرض الأهم وهذا الالزام العقلي ( كاف ) في وجوب ذي المقدمة واستحقاق العقاب على تركه و ( لا حاجة معه ) أي مع هذا الالزام العقلي ( إلى بقاء الخطاب بالبعث اليه والايجاب له فعلا ) لأن الوجوب السابق الكاشف عن الملاك القطعي