Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 374

Contributors:

P.374
ويستحيل أن يتصف بغير المحبوبية ويحكم عليه بغير المطلوبية ، قلت : هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص مأمورا به وهو موافق لما افاده شيخنا العلامة أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الأجلة ، لكنه لا يخفى ان ما به التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل وان كان قبيحا ذاتا
Commentary
مصداقا أو لكونه سببا للتخلص عن الحرام كما أن شرب الخمر المنجي من الهلكة دائما مطلوب للمولى ( ويستحيل أن يتصف ) الخروج ( بغير المحبوبية ويحكم عليه بغير المطلوبية ) وبالنتيجة : انه تبين مما قدمناه أن الخروج قبل الدخول لا يكون محكوما بحكم أصلا لعدم القدرة عليه وبعد الدخول يكون محكوما بالوجوب لكونه تخلصا عن الحرام . ( قلت ) في الجواب عن هذا الاشكال ان ( هذا غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون ما انحصر به التخلص ) كالخروج في المثال ( مأمورا به ) وليس بحرام ولا معاقبا عليه ( وهو موافق لما افاده شيخنا العلامة ) الأنصاري ( أعلى اللّه مقامه على ما في تقريرات بعض الأجلة لكنه لا يخفى ) ما فيه من الوهن حيث ( ان ما به التخلص عن فعل الحرام ) كمثل البقاء في الدار المغصوبة فان الخروج عنها تخلص عن ذلك ( أو ) التخلص عن ( ترك الواجب ) كالسكون في المكان المباح فإنه واجب والتخلص عن ترك هذا الواجب انما يكون بالخروج عن الدار المغصوبة أيضا ( انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا بالفعل ) أي في الحال الحاضر ( وان كان قبيحا ذاتا ) أي في نفسه وذاته لولا العوارض الطارئة المحسنة له بسبب الاضطرار أو الغالبة لجهة القبح الذاتي
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 374 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي