Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 348

Contributors:

P.348
ليس بحقيقي بل بالعرض والمجاز وانما يكون في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان بخلاف صورة الانطباق لتعلقه به حقيقة كما في سائر المكروهات من غير فرق إلا أن منشأه فيها حزازة ومنقصة في نفس الفعل وفيه رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلا غاية الأمر كون الترك أرجح ، نعم يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين
Commentary
( ليس بحقيقي ) إذ لا مصلحة في نفس الترك ولا في عنوان ينطبق عليه ( بل ) يكون به ( بالعرض والمجاز وانما يكون ) النهي ( في الحقيقة متعلقا بما يلازمه من العنوان ) فان المكروه في الحقيقة في المثال المتقدم هو مجيء عمرو وانما ينهى عن مجيء زيد بالملازمة إياه ( بخلاف صورة الانطباق لتعلقه ) أي لتعلق الطلب التنزيهي ( به حقيقة كما في سائر المكروهات ) المتعلق بها النهي التنزيهي حقيقة لا بعنوان ملازم لها ( من غير فرق ) بين هذا القسم وسائر المكروهات ( إلّا أن منشأه ) أي منشأ النهي ( فيها ) أي في سائر المكروهات ( حزازة ومنقصة في نفس الفعل ) ولذا دعي المكلف إلى التنزه عنه ( و ) منشأ النهي ( فيه ) أي في المقام وهو الفعل المستحب كصوم يوم عاشوراء ( رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلا غاية الأمر كون الترك ) لكونه معنونا بعنوان مخالفة بني أمية ( أرجح ) من الفعل مثلا : ثواب الترك مائة درجة وثواب الفعل تسعون درجة ( نعم ) وهو استثناء من قوله سابقا : « فالنهي تنزيها عنه » أنه ( يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين ) وهما ما كان النهي لانطباق عنوان ذي مصلحة على الترك وما كان النهي لأجل ملازمة الترك لعنوان ذي مصلحة