Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 235

Contributors:

P.235
واما أن يكون الامر به ارشادا إلى محبوبيته وبقائه على ما هو عليه من المصلحة والغرض لولا المزاحمة وان الاتيان به يوجب استحقاق المثوبة فيذهب بها بعض ما استحقه من العقوبة على مخالفة الامر بالأهم لا أنه أمر مولوي فعلي كالأمر به فافهم وتأمل جيدا ثم إنه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب بما هو لازمه من الاستحقاق في صورة مخالفة الأمرين
Commentary
عما نحن فيه لأن المفروض عدم الاغماض عن الأهم وبقاء الامر به - كما كان - كما يشهد بذلك العرف ( واما ) الثاني ( ان يكون الامر به ) أي بالمهم ليس مولويا بل ( ارشادا إلى محبوبيته ) في نفسه مع فرض بقاء الامر بالأهم وعدم التجاوز عنه ( وبقائه ) أي بقاء الأمر بالمهم ( على ما هو عليه من المصلحة والغرض ) الواقعيين ( لولا المزاحمة ) بطلب الأهم ( و ) ارشادا إلى ( أن الاتيان به ) أي بالمهم ( يوجب استحقاق المثوبة ) عليه ( فيذهب بها ) اي بسبب هذه المثوبة الحاصلة من المهم ( بعض ما استحقه ) العبد ( من العقوبة ) التي استوجبها ( على ) ما ارتكبه من ( مخالفة الامر بالأهم ) لان الحسنات يذهبن السيئات ( لا أنه ) أي الامر بالمهم ( امر مولوى فعلى كالأمر به ) أي بالأهم ليلزم محذور اجتماع طلب الضدين والذي يدل على ذلك عدم حكمهم باستحقاق من ترك الضدين لعقابين بل لعقاب واحد ولا معنى لتنجز الخطاب إلا استحقاق العقاب على مخالفته ( فافهم وتأمل جيدا ) لكي لا تقع في الاشتباه ( ثم إنه لا أظن أن يلتزم القائل بالترتب ) وصحته ( بما هو لازمه ) أي لازم القول بالترتب ( من الاستحقاق في صورة مخالفة الامرين ) أي الامر بالأهم