Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 192

Contributors:

P.192
بترك مقدمته بسوء اختياره مع حكم العقل بلزوم اتيانها ارشادا إلى ما في تركها من العصيان المستتبع للعقاب نعم لو كان المراد من الجواز جواز الترك شرعا وعقلا يلزم أحد المحذورين إلّا أن الملازمة على هذا في الشرطية الأولى ممنوعة بداهة أنه لو لم يجب شرعا لا يلزم أن يكون جائزا شرعا وعقلا لامكان أن لا يكون
Commentary
( بترك مقدمته ) الميسورة له ( بسوء اختياره ) من دون ترخيص من الشارع فيكون تاركا للواجب في ظرف القدرة عليه ( مع حكم العقل بلزوم اتيانها ) أي اتيان المقدمة خارجا ليتمكن من الاتيان بالواجب ( ارشادا إلى ما في تركها من العصيان ) لذي المقدمة ( المستتبع للعقاب ) إذ المفروض أن ترك المقدمة يستتبع ترك الواجب المستتبع للعقاب ( نعم لو كان المراد من الجواز ) في تالي الشرطية الأولى ( جواز الترك شرعا وعقلا ) فلا شك أنه ( يلزم أحد المحذورين ) اما التكليف بما لا يطاق أو خروج الواجب المطلق عن كونه واجبا ووجه لزوم أحد المحذورين حينئذ أنه يكون في ترك المقدمة معذورا فلا عقوبة على ترك ذي المقدمة المستند اليه ( إلّا أن الملازمة ) بين عدم الوجوب والجواز شرعا ( على هذا ) أي على تقدير أن يكون المراد من الجواز الترك شرعا وعقلا ( في الشرطية الأولى ممنوعة ) لأن عدم الوجوب شرعا أعم صدقا من الإباحة الشرعية والجواز العقلي ( بداهة انه لو لم يجب ) الفعل ( شرعا لا يلزم أن يكون جائزا ) ومرخصا في تركه ( شرعا وعقلا ) لعدم التلازم بين عدم الوجوب شرعا وعدم الوجوب عقلا حتى يلزم من وجود أحدهما وجود الآخر وذلك اي وجه عدم التلازم ( لامكان أن لا يكون ) الاتيان بالمقدمة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 192 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي