Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 176

Contributors:

P.176
مع أن البرء وعدمه انما يتبعان قصد الناذر فلا برء باتيان المقدمة لو قصد الوجوب النفسي كما هو المنصرف عند اطلاقه ولو قيل بالملازمة وربما يحصل البرء به لو قصد ما يعم المقدمة ولو قيل بعدمها كما لا يخفى ، ولا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ولو كانت له مقدمات غير عديدة
Commentary
( مع أن ) وجوب المقدمة في الثمرات الثلاث مما يرد عليه أولا : الاشكال العام وهو أن برء النذر في الثمرة الأولى وحصول الفسق في الثانية وعدم جواز اخذ الأجرة على المقدمة في الثالثة ليس فيها استنباط الحكم عن الأدلة بل هي من المسائل الفقهية الراجعة إلى عمل المكلف وثانيا : الاشكال الخاص بكل ثمرة اما الاشكال الخاص الوارد على الثمرة الأولى فهو أن ( البرء وعدمه انما يتبعان قصد الناذر ) لان قصده اما أن يكون الاتيان بالواجب النفسي أو الاتيان بالواجب مطلقا فليس لوجوب المقدمة وعدمه دخل في البرء وعدمه ( فلا برء باتيان المقدمة ) للواجب ( لو قصد ) الناذر ( الوجوب النفسي ) في نذره ( كما هو ) المتعارف ( المنصرف ) اليه لفظ الواجب ( عند اطلاقه ) هو النفسي ( ولو قبل بالملازمة ) بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها لان متعلق النذر هو النفسي فلا يبرأ بالاتيان بالواجب الغيري وهو المقدمة ( وربما يحصل البرء به ) أي باتيان المقدمة فيما ( لو قصد ) الناذر ( ما يعم المقدمة ولو قيل بعدمها ) أي بعدم الملازمة بان قصد مطلق الواجب ولو كان عقليا ( كما لا يخفى ) على المتأمل . ( و ) اما الاشكال الوارد على الثمرة الثانية فهو انه ( لا يكاد يحصل الاصرار على الحرام بترك واجب ) واحد نفسي ( ولو كانت له مقدمات غير عديدة ) اي متكثرة وذلك