Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 12

Contributors:

P.12
ولو قيل بكفاية تعدد الجهة وجواز اجتماع الأمر والنهي معه ، لعدم تعددها هاهنا لأن الواجب بالوجوب الغيري لو كان إنما هو نفس الأجزاء لا عنوان مقدميتها والتوصل بها إلى المركب المأمور به ،
Commentary
الترشح من الغير وهنا كيف يترشح من قبل نفسه ولا تجدي المغايرة الاعتبارية في امكان تعلق الوجوب الغيري بها . ( ولو ) أشكل و ( قيل بكفاية تعدد الجهة ) فلا مانع من اجتماع المثلين ( و ) لا مانع من ( جواز اجتماع الامر والنهي معه ) أي مع تعدد الجهة في الاتصاف بحكمين متضادين فيكون اجتماع المثلين كاجتماع الأمر والنهي مع تعدد الجهة وحيث أن في الجزء قد تعددت الجهات من جهة كونه مقدمة للكل فيمكن القول بوجوبه الغيري ومن جهة كون الكل منطبقا عليه فيكون واجبا بالوجوب النفسي . هذا ولكن يندفع الاشكال : بأننا نقول : بان ما ذكر لا يفيد فيما نحن فيه حتى لو قلنا بجواز اجتماع الأمر والنهي مع تعدد الجهة وذلك ( لعدم تعددها ) أي تعدد الجهة ( هاهنا ) يعني في مبحث المقدمة وهي الجزء الداخلي ( لأن الواجب بالوجوب الغيري لو كان ) وقلنا بثبوت الملازمة فمصبه ( انما هو نفس الأجزاء ) الخارجية وذواتها ( لا عنوان مقدميتها ) فان المقدمية انما كانت علّة للوجوب لا أن الوجوب منصب على المقدمة ومن المعلوم بالبداهة ان الوجوب النفسي أيضا مصبّه نفس الجزء فلم يتعدد محل الوجوب ولا جهته المصححة للاجتماع . ( و ) الحاصل هو : انه كما أن الواجب بالوجوب النفسي هو نفس الجزء كذلك الواجب بالوجوب لغيري هو نفس الجزء أيضا فليس الواجب بالوجوب الغيري هو عنوان مقدمية الأجزاء ولا عنوان ( التوصل بها إلى المركب المأمور به ) كما قد يتوهم لكي يجدي التعدد في الجهة
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 12 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي