Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 104

Contributors:

P.104
وأما ما قيل من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق الهيئة لدفع الشك المذكور بعد كون مفادها الافراد التي لا يعقل فيها التقييد نعم لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب صح القول بالإطلاق لكنه بمراحل عن الواقع إذ لا شك في انصاف الفعل بالمطلوبية بالطلب المستفاد من الأمر ولا يعقل انصاف المطلوب بالمطلوبية بواسطة مفهوم الطلب فان الفعل
Commentary
( واما ما قيل ) وهو الأنصاري في تقريراته ( من أنه لا وجه للاستناد إلى اطلاق ) مفاد ( الهيئة لدفع الشك المذكور ) الواقع في كون الواجب نفسيا أو غيريا ( بعد ) ما ثبت وتحقق من ( كون مفادها ) اي مفاد الهيئة ( الافراد ) الجزئية الخارجية من الطلب كما في قولنا : أكرم ، وقم ، واقعد ، ونحوها ( التي لا يعقل فيها التقييد ) لأن الطلب الجزئي لا يعقل فيه الاطلاق حتى يمكن فيه التقييد إذ لا اطلاق للخاص حتى يقيد ( نعم لو كان مفاد ) هيئة ( الأمر هو مفهوم الطلب ) الكلي الذي هو معني اسمي ( صح القول بالاطلاق ) لأن الكلي قابل للاطلاق والتقييد ( لكنه ) اي كون مفاد الامر هو مفهوم الطلب بعيد ( بمراحل ) كثيرة ( عن الواقع ) إذ لو كان مفاد الامر هو مفهوم الطلب الكلي لا الطلب الحقيقي الخارجي لم يصح اتصاف الفعل بالمطلوبية والتالي باطل قطعا ( إذ لا شك في ) أن ( اتصاف الفعل ) المطلوب الذي هو مفاد مادة الأمر كالضرب مثلا ( بالمطلوبية ) انما يكون ( بالطلب المستفاد من ) هيئة ( الامر ) خارجا لأن هيئة الامر تنصب على مادته وتتعلق بها وذلك يفيد مطلوبية المادة ( ولا يعقل اتصاف ) الفعل ( المطلوب بالمطلوبية ) الواقعية ( بواسطة مفهوم الطلب ) الكلي ( فان ) الوجه في عدم معقولية إرادة مفهوم الطلب هو أن ( الفعل )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 104 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي