Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 352

Contributors:

P.352
فكيف بمعناه يكون مادة لها فعليه يمكن دعوى اعتبار المرة أو التكرار في مادتها كما لا يخفى ان قلت فما معنى ما اشتهر من كون المصدر أصلا في الكلام قلت : مع أنه محل الخلاف معناه أن الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ثم بملاحظته وضع نوعيا أو شخصيا سائر الصيغ التي تناسبه
Commentary
لأن المنظور بالمصدر نفس المبدأ وبالمشتق اعتبار تلبس الذات به وجريه عليها فمعنى المصدر هو بشرط لا عن الحمل فلا يحمل على شيء . ومعنى المشتقات هو اللا بشرطية فلذا يصح حملها ومن البديهي مباينة لا بشرط مع بشرط لا ( فكيف بمعناه ) المباين ( يكون مادة لها ) اي للمشتقات ( فعليه ) اي بناء على تغاير المصدر ومادة افعل ( يمكن دعوى اعتبار المرة أو التكرار في مادتها ) أي مادة الصيغة مع اتفاقهم على عدم دلالة مادة المصدر على واحد منهما ( كما لا يخفى ) على من لاحظ وتدبر وبالنتيجة . أنه بناء على ما ذكره المصنف من عدم كون المصدر مادة للمشتقات يمكن دعوى اعتبار المرة أو التكرار في مادة الصيغة لا في هيئتها فقط كما زعمه صاحب الفصول . ( ان قلت ) إذا لم يكن المصدر مادة للمشتقات ( فما معنى ما اشتهر ) لدى النحاة ( من كون المصدر أصلا في الكلام ) فمعنى كونه أصلا هو كونه مبدأ « ومادة » لسائر المشتقات ( قلت ) يجاب عن ذلك بوجهين الأول ( مع أنه محل الخلاف ) بين البصريين والكوفيين حيث ذهب الكوفيون إلى أن الأصل في الكلام هو الفعل ، الثاني ( معناه أن الذي وضع أولا بالوضع الشخصي ) يعني المتعلق باللفظ بمادته وهيئته الخاصة ( ثم بملاحظته ) ذلك الموضوع أولا ( وضع نوعيا ) من حيث الهيئة من غير تقييد بمادته الخاصة ( أو ) وضع وكلمة « أو » بمعنى الواو ( شخصيا سائر الصيغ ) المشتقة منه المتفرعة عليه ( التي تناسبه ) اي تناسب للذي