Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 342

Contributors:

P.342
مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه والتمييز نعم يمكن أن يقال إن كلما يحتمل بدوا دخله في الامتثال وكان مما يغفل عنه غالبا العامة كان على الآمر بيانه ونصب قرينة على دخله واقعا وإلّا لأخل بما هو همّه وغرضه اما إذا لم ينصب دلالة على دخله كشف عن عدم دخله وبذلك يمكن القطع بعدم دخل الوجه والتمييز في الطاعة بالعبادة
Commentary
الاحتياط فيه بالاتيان به إذا كان ( مما لا يمكن اعتباره في المأمور به كالوجه ) أي قصد الوجوب ونحوه ( والتمييز ) أي تمييز الواجب عن المندوب فان ذلك كله ناشئ عن مقام الامر فلا يمكن اخذه في متعلقه . ( نعم ) لنا أن نمنع لزوم الاتيان بالمشكوك ولو كان الشك في مقام الامتثال حيث ( يمكن أن يقال ) ان في المقام تفصيلا وهو ( ان كلما يحتمل بدوا ) وفي بادئ النظر ( دخله في الامتثال ) بحيث لم يكن مقرونا بالعلم الاجمالي ( وكان ) ذلك المشكوك المحتمل دخالته ( مما يغفل عنه غالبا العامة ) وعلى هذا الفرض ( كان على ) المولى ( الآمر ) حينئذ ( بيانه ونصب قرينة على دخله ) في المأمور به في حصول الغرض ( واقعا ) ومقام الثبوت وان كان ذلك مما لا يمكن بيانه في مقام التشريع ومتعلق التكليف ( وإلّا ) بمعنى لو كان دخيلا ولم يبين المولى مع فرض غفلة العامة عنه ( لأخل ) المولى المتكلم ( بما هو همّه وغرضه ) والاخلال بالغرض قبيح كما تقدم و ( اما إذا لم ينصب ) قرينة و ( دلالة على دخله كشف ) ذلك بنحو الإنّ ( عن عدم دخله ) في الغرض واقعا وهذا هو المعبر عنه بالاطلاق المقامي المشتهر على السنة الأصوليين لتمامية مقدمات الحكمة ( وبذلك ) اي بما ذكرناه من كشف عدم البيان عن عدم الدخل ( يمكن القطع بعدم دخل ) قصد ( الوجه والتمييز ) ونحوهما ( في ) تحقق ( الطاعة بالعبادة ) كما لا دخل لهما