Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 334

Contributors:

P.334
أن الأمر الأول ان كان يسقط بمجرد موافقته ولو لم يقصد به الامتثال كما هو قضية الأمر الثاني فلا يبقى مجال لموافقة الثاني مع موافقة الأول بدون قصد امتثاله فلا يتوسل الآمر إلى غرضه بهذه الحيلة والوسيلة
Commentary
أمر واحد ولا يخفى ان ما ذكره من الفرق في مسألة العقاب مختص بالواجب لا المستحب ، هذا كله بالنسبة إلى الجواب الأول وأما الجواب الثاني فهو ما أشار اليه بقوله : ( ان الأمر الأول ) وهو مفعول قوله : قلت : والمراد بالأمر الأول هو المتعلق بذات العبادة ( ان كان ) مما ( يسقط ) عن المكلف ( بمجرد موافقته ) اي بمجرد تحصيل الفعل في الخارج ( ولو لم يقصد به الامتثال ) فيكون كسائر التوصليات بخلاف ما إذا كان يعتبر في امتثاله الاتيان به بقصد الامتثال ( كما هو قضية الأمر الثاني ) أي مقتضى الأمر الثاني المتعلق باتيانه بداعي امره لا بمجرد موافقته وعلى هذا الفرض ( فلا يبقى مجال ) بسقوط الأمر الأول بسبب الاتيان بذات الفعل ( لموافقة ) الأمر ( الثاني ) وهو الأمر بقصد الامتثال لأن قصد الامتثال وحده لا قيمة له إذا لم يقترن بذات الفعل قطعا ( مع موافقة ) الامر ( الأول بدون قصد امتثاله ) أي بدون قصد امتثال الأمر الأول ، ووجه عدم بقاء مجال الموافقة هو عدم بقاء الموضوع بعد اتيانه وبالنتيجة : أن سقوط الأمر الأول يكون بالموافقة وسقوط الأمر الثاني يكون بعدم بقاء الموضوع وحينئذ ( فلا يتوسل ) المولى ( الآمر إلى غرضه ) الذي هو ضم قصد الامتثال إلى الفعل ( بهذه الحيلة والوسيلة ) وهي تعدد الأمر والحاصل : أنه إذا أتى العبد بمتعلق الأمر الأول بدون قصد