Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 308

Contributors:

P.308
وقصارى ما يمكن أن يدعى أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب فيما إذا كان بداعي البعث والتحريك لابداع آخر منها فيكون انشاء الطلب بها بعثا حقيقة وانشاؤه بها تهديدا مجازا وهذا غير كونها مستعملة في التهديد وغيره فلا تغفل - « إيقاظ » لا يخفى أن ما ذكرناه في صيغة الأمر
Commentary
يكون مختلفا لا أن مدلول الصيغة نفسها يختلف وذلك لان اختلاف الدواعي لا يوجب اختلافا في مدلول اللفظ كما لا يخفى . ( وقصارى ما يمكن أن يدعى ) في المقام هو ( أن تكون الصيغة موضوعة لانشاء الطلب ) على نحو الحقيقة ( فيما إذا كان ) انشاء الطلب ( بداعي البعث والتحريك ) وايجاد المطلوب من العبد ( لابداع آخر منها ) اي من تلك الدواعي المزبورة غير البعث والتحريك وحينئذ ( فيكون انشاء الطلب بها ) اي بالصيغة ( بعثا ) أي بداعي البعث ( حقيقة ) خبر يكون لأنه يكون استعمالا للفظ في معناه إذا كان بداعي البعث والتحريك ( و ) يكون ( انشاؤه ) أي انشاء الطلب ( بها ) أي بالصيغة ( تهديدا ) أي بداعي التهديد أو غيره من بقية المعاني ( مجازا ) لا حقيقة لأنه استعمال للفظ في غير ما وضع له ( وهذا ) أي ما ذكرناه من كون المستعمل فيه هو انشاء الطلب وتلك الأمور من دواعي الانشاء ( غير كونها ) أي الصيغة ( مستعملة في التهديد وغيره ) على أن يكون التهديد أو غيره معنى موضوعا له كما هو مدعى القائلين باستعمالها في معان عديدة ( فلا تغفل ) عن ذلك .

ايقاظ

وتنبيه ( لا يخفى ان ما ذكرناه في صيغة الأمر ) من أن اللفظ قد