Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 282

Contributors:

P.282
المغايرة بالامر مع عدم الإرادة كما في صورتي الاختبار والاعتذار من الخلل فإنه كما لا إرادة حقيقة في الصورتين لا طلب كذلك فيهما والذي يكون فيهما إنما هو الطلب الانشائي الايقاعي الذي هو مدلول الصيغة أو المادة ولم يكن بيّنا ولا مبيّنا في الاستدلال مغايرته مع الإرادة الانشائية
Commentary
( المغايرة ) بين الطلب والإرادة ( بالأمر ) متعلق بالاستدلال ( مع عدم ) تعلق ( الإرادة ) بالمأمور به بمعنى أنه يحصل أمر وطلب مع أنه خال عن الإرادة الجدّية وهذا دليل على المغايرة بينهما لا الاتحاد ( كما في صورتي الاختبار ) والامتحان بأن صدر الأمر من المولى لاستخبار حال العبد في كونه مطيعا أو عاصيا مع عدم إرادة المولى لذلك الفعل الذي أمره به ( والاعتذار ) بأن يصدر الامر من المولى لتسجيل العصيان على العبد ليجعل المولى مخالفة العبد عذرا حتى يحسن منه عقوبته فيريد بأمره رفع لوم الناس في ضرب عبد ، باعتذار أن العبد قد عصاه ففي المقامين طلب ولا إرادة ولا يخفى ما في هذا الاستدلال ( من الخلل ) والفساد ( فإنه كما لا إرادة حقيقة في الصورتين ) اي في صورتي الاختيار والاعتذار ( لا طلب كذلك ) أي حقيقة ( فيهما ) وحاصلة : فقدان الطلب الحقيقي مع الإرادة الحقيقية في الصورتين لا أن الطلب موجود بدون الإرادة ( والذي يكون ) موجودا حينئذ ( فيهما ) اي في صورتي الاختبار والاعتذار ( انما هو ) الإرادة الانشائية و ( الطلب الانشائي الايقاعي الذي هو مدلول الصيغة ) إذا أنشأ الطلب بصيغة افعل ( أو ) مدلول ( المادة ) فيما إذا أنشأ الطلب بمادة الامر ( ولم يكن بيّنا ) في حدّ نفسه ( ولا مبيّنا ) بالبرهان ( في الاستدلال ) المذكور على التغاير حال الطلب الانشائي من جهة ( مغايرته مع الإرادة الانشائية )
هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 282 | السيد محمد علي الموسوي الحمامي