Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 251

Contributors:

P.251
واختلاف الهيئات أخرى من القيام صدورا أو حلولا أو وقوعا عليه أو فيه أو انتزاعه عنه مفهوما مع اتحاده معه خارجا كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا أو مع عدم تحقق الا للمنتزع عنه
Commentary
كالحالات المتناوبة من قيام وقعود ونظيرهما ( و ) من ( اختلاف الهيئات ) تارة ( أخرى ) الناشئ ذلك الاختلاف من كيفية التلبس بالمبدأ حسب اختلاف هيئة المشتق وان اتحدت المادة ( من القيام ) أي قيام المبدأ بالذات ( صدورا ) كضارب ومعطى فان قيامهما بالفاعل صدوري ( أو ) قيام المبدأ بالذات ( حلولا ) كميت ومريض والقيام الصدوري والحلولي ناشئان عن اختلاف المواد ( أو ) قيامه ( وقوعا عليه ) كما في أسماء المفاعيل كالمضروب والمؤلم بالفتح ( أو ) قيامه وقوعا ( فيه ) كمسجد ومجلس وغيرهما من أسماء الزمان والمكان ( أو ) تكون نحوية القيام به بمعنى ( انتزاعه عنه ) أي انتزاع المبدأ عن الذات ( مفهوما ) أي انتزاعا مفهوميا ( مع اتحاده ) اي المبدأ ( معه ) اي مع ما يجري عليه المشتق ( خارجا ) ووجودا بحيث يكون ما بإزاء المبدأ هو نفس الذات لا أمرا آخر وراءه ( كما في صفاته تعالى على ما أشرنا اليه آنفا ) في الأمر الرابع ( أو مع عدم ) معطوف على قوله : « مع اتحاده » لأن الانتزاع يكون على قسمين الأول : أن يكون المشتق منتزعا بمعنى أن الذات تكون منشأ لانتزاع المبدأ منها مفهوما مع كونه عينها وجودا في الخارج كما في صفات اللّه تعالى الثاني : أن يكون المشتق منتزعا بمعنى ان الذات تكون منشأ لانتزاع المبدأ ولكن لا تحقق للمبدا أصلا بمعنى انه ليس ما بحذاء المبدأ شيء كالأمور الاعتبارية كالزوجية والملكية والحرية والرقبة ونحوها فإنه لا ( تحقق ) في الخارج ( إلا للمنتزع عنه ) هذا المبدأ