Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 241

Contributors:

P.241
أنه بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ما تلبس بالمبدأ ولا يعصي عن الجري عليه لما هما عليه من نحو من الاتحاد بخلاف المبدأ فإنه بمعناه يأبى عن ذلك بل إذا قيس ونسب اليه كان غيره لا هو هو وملاك الحمل والجري انما هو نحو من الاتحاد والهوهوية وإلى هذا يرجع ما ذكره أهل المعقول في الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط والمبدأ يكون بشرط لا
Commentary
فيه حيث ( أنه ) أي المشتق ( بمفهومه لا يأبى عن الحمل على ) الذات اعني ( ما تلبس بالمبدأ ) فيقال : زيد قائم ، وعمرو جالس » إلى غير ذلك ( ولا يعصي ) المشتق بماله من المفهوم ( عن الجري عليه ) أي على ما تلبس بالمبدأ وهو الذات وذلك ( لما هما ) أي المشتق وما تلبس بالمبدأ ( عليه من نحو ) خاص ( من الاتحاد ) الوجودي بحسب الذات أو بحسب الوجود فالمشتق موضوع للمبدا المنتزع عن الذات وهذا هو الذي أوجب صحة الحمل فيه ( بخلاف المبدأ ) المشتق منه المشتق ( فإنه بمعناه ) الموضوع له ( يأبى عن ذلك ) أي عن الحمل والجري على الموصوف لكونه موضوعا لنفس المبدأ ( بل إذا قيس ) المبدأ ( ونسب اليه ) أي إلى ما تلبس بالمبدأ ( كان غيره ) مغايرة واضحة لبداهة أن الضرب غير زيد ( لا هو هو و ) ذلك لأن ( ملاك الحمل والجري انما هو نحو من الاتحاد والهوهوية ) وهذا النحو مفقود بين المبادئ والذوات بما هي هي لأن المغايرة بينهما مغايرة وضعية واقعية بحيث لا يصلح جعل أحدهما مكان الآخر بورود خاص أو عناية خاصة ( ولي هذا ) الفرق الواقعي بين المشتق والمبدأ ( يرجع ما ذكره أهل المعقول في ) مقام ( الفرق بينهما من أن المشتق يكون لا بشرط ) أي يصح أن يؤتى به محمولا وغير محمول ( والمبدأ يكون بشرط لا ) أي لا يحمل على الذات