Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 217

Contributors:

P.217
لمعهوديته بهذا العنوان من دون دخل لاتصافه به في الحكم أصلا ثانيها : أن يكون لأجل الإشارة إلى علّية المبدأ للحكم مع كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه ولو فيما مضى .
Commentary
( لمعهوديته ) اي لمعهودية الموضوع ( بهذا العنوان ) فيكون تمام الموضوع للحكم هو المشار اليه وهو المعنون ( من دون دخل لاتصافه ) أي الموضوع ( به ) أي بذلك العنوان ( في الحكم أصلا ) والحاصل ان ذات المعنون هي تمام الموضوع العارض عليها الحكم في مقام الثبوت وانما كان الوصف العنواني المأخوذ في مقام الاثبات لمجرد الإشارة والمعرفيّة بدلا عن ذكر الاسم المعنون كقول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « وصيّى خاصف النعل » مشيرا إلى علي عليه السلام لمعلومية عدم دخالة هذا الوصف في الخلافة ، وأمثال ذلك كثير كما لا يخفى . ( ثانيها ) أي ثاني الاقسام ( ان يكون ) العنوان المأخوذ في الموضوع ( لأجل الإشارة إلى علية المبدأ ) وهو مبدأ العنوان ( للحكم ) وكونه واسطة في ثبوته لكن ( مع كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه ) أي على مبدأ الحكم بان يكفي في الحكم مطلقا ثبوت العنوان للموضوع ( ولو ) كان الجرى آناً ما ( فيما مضى ) وان لم يكن بالفعل جاريا عليه بمعنى أن حدوث العنوان كاف في اجراء الحكم على المعنون ولو بعد انقضاء العنوان وتصرفه وهذا هو الذي يقال فيه بأنه علة محدثة مبقية كقوله تعالى :« السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما »، « والزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة » . فاخذ عنوان السارق والزاني في الموضوع لأجل الإشارة إلى علّية الزنا للجلد وعلّية السرقة للقطع ولو آناً ما وبعد انصراف الفعل وانصرامه