Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 209

Contributors:

P.209
مع امكان منع تقييده أيضا بأن يلحظ حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق فيصح سلبه مطلقا بلحاظ هذا الحال كما لا يصح سلبه بلحاظ حال التلبس
Commentary
المطلق عن فرده في شئ من الأزمنة فصحة سلبه دليل على مجازية اطلاق المشتق على المنقضى عنه المبدأ ( مع امكان ) وهو الجواب عن الشق الأول من الاشكال وهو قوله : « ان أريد بصحة السلب صحته مطلقا فغير سديد » وحاصل الجواب هو : ( منع تقييده ) أي تقييد السلب ( أيضا ) كمنع تقييد المسلوب وهو المشتق ( بان يلحظ ) قيد ( حال الانقضاء في طرف الذات الجاري عليها المشتق ) فيكون القيد راجعا للموضوع وهو زيد - كما في المثال السابق - فيكون المثال هكذا : زيد في حال الانقضاء ليس بضارب مطلقا ، فالقيد وهو حال الانقضاء يرجع إلى زيد لا إلى لفظ السلب وهو ليس ولا إلى المسلوب المشتق وهو ضارب ، وحينئذ فما أوردتموه من أنه غير سديد فاسد حيث لا مانع من ذلك ( فيصح سلبه ) أي سلب المشتق وهو ضارب مثلا ( مطلقا ) يعني في جميع الأزمنة الثلاثة ولكن ( بلحاظ ) كون الموضوع مقيدا في ( هذا الحال ) أي حال الانقضاء فيقال : زيد في حال عدم تلبسه بالضرب وانقضاء المبدأ عنه ليس بضارب ، فيصح سلب الضاربية في الماضي والمستقبل والحال عن الذات المقيدة بهذا الحال فيستكشف أن المشتق مجاز فيه في هذا الحال ( كما لا يصح سلبه ) أي سلب المشتق عن الذات ( بلحاظ حال التلبس ) فلا يصح أن يقال : زيد في حال التلبس ليس بضارب بل يحمل عليه وهو دليل على كونه حقيقة فيه وحاصله : أن قيد الانقضاء لو كان للموضوع صح سلب المشتق ويكون علامة للمجازية وان كان قيدا للسلب صح سلب