Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 192

Contributors:

P.192
أن المراد الدلالة على أحدهما بقرينة كيف لا وقد اتفقوا على كونه مجازا في الاستقبال ، لا يقال : يمكن أن يكون المراد بالحال في العنوان زمانه كما هو الظاهر منه عند اطلاقه وادعي أنه الظاهر في المشتقات اما لدعوى الانسباق من الاطلاق أو بمعونة قرينة الحكمة
Commentary
المصنف بقوله : ( ان المراد ) بهذا الشرط وهو عبارة عن ( الدلالة على أحدهما ) أي أحد الزمانين من الحال أو الاستقبال ( بقرينة ) خارجية لا بنفسه بما هو المعتبر في الموضوع له ( كيف لا ) تكون الدلالة على الزمان بدال آخر ( وقد اتفقوا على كونه مجازا ) فيما إذا استعمل ( في الاستقبال ) فهذا الاتفاق يكشف عن كون الاستقبال المشروط به العمل ليس جزء من مدلول المشتق بل الدلالة حاصلة من قرينة الاستعمال والّا لزم التناقض وبالنتيجة : أن هذا الاتفاق شاهد على خروج الزمان عن مدلول الاسم . ( لا يقال يمكن أن يكون المراد بالحال ) المذكور ( في العنوان ) أي عنوان بحث المشتق ( زمانه ) أي زمان الحال أي حال النطق المقابل للماضي والمستقبل لا زمان التلبس كما هو المحكي عن المحقق القمي وذلك للوجهين الأول : ( كما هو الظاهر منه ) اي من لفظ الحال ( عند اطلاقه ) اي اطلاق لفظ الحال ( و ) الوجه الثاني : هو ما ( ادعي انه الظاهر في المشتقات ) يعني أن الظاهر منها هو حال النطق ومنشأ هذا الظهور ( أما لدعوى الانسباق من الاطلاق ) فان لفظ الحال وان كان يشمل حال النطق ، وحال الجري ، وحال التلبس ، إلّا أن المنصرف منه هو الأول ( أو ) أن الاطلاق لا يشمل غير حال النطق ( بمعونة مقدمات الحكمة ) إذ لو أراد المتكلم غير زمان حال النطق لزم التصريح به أو إقامة الدليل عليه