Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 173

Contributors:

P.173
والتجريد عند الأسناد إلى غيرها من نفس الزمان والمجردات نعم لا يبعد أن يكون لكل من الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى موجبة للدلالة على وقوع النسبة في الزمان الماضي في الماضي وفي الحال أو الاستقبال في المضارع فيما إذا كان الفاعل من الزمانيات
Commentary
( والتجريد ) عن جزء معناه الموضوع له ( عند الاسناد ) اي استناد الفعل ( إلى غيرها ) اي غير الزمانيان ( من نفس الزمان ) نحو مضى الزمان وخلق اللّه الزمان أو الصباح أو المساء ونحو قول الشاعر :أشاب الصغير وافنى الكبير * كرّ الغداة ومرّ العشيضرورة أن الزمان لا يكون في زمان آخر ( و ) كذا يلزم التجريد والمجاز لو اسند الفعل إلى ( المجردات ) عن المادة نحو علم اللّه وسمع اللّه وهو بعيد ضرورة أن الاستناد اليهما لا يكون بتكلف وعناية ومراعاة علاقة كما لا يخفى لعدم الفرق وجدانا بين اسناد الفعل إلى الزماني وبين اسناده إلى نفس الزمان والمجردات ، فلا بد وان يكون حينئذ حقيقة فيما هو الأعم وإلّا يلزم أن يكون الاسناد فيها غلطا ( نعم لا يبعد أن يكون لكل من ) فعلي ( الماضي والمضارع بحسب المعنى خصوصية أخرى ) غير إفادة معنى الحدث ( موجبة ) تلك الخصوصية ( للدلالة على وقوع النسبة ) بين الفعل والفاعل ( في ) خصوص ( الزمان الماضي في ) الفعل ( الماضي وفي ) خصوص الزمان ( الحال أو الاستقبال في ) الفعل ( المضارع فيما إذا كان الفاعل ) المستند اليه فيهما ( من الزمانيات ) فيكون دلالتهما على الزمان الماضي أو الحال أو الاستقبال من قبيل الدلالة الالتزامية لا التضمنية ، ولعل تلك الخصوصية في الماضي عبارة عن فراغ الفاعل عما اشتغل به ولازم ذلك هو المضي وفي المضارع الحالي هو التلبس والاشتغال