Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 106

Contributors:

P.106
فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد لما مرت اليه الإشارة من أن الأشياء المختلفة بما هي مختلفة لا تكون أسبابا لواحد . هذا كله فيما إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدد وأما ما لا يكون قابلا لذلك فلا بد من تداخل الأسباب فيه فيما لا يتأكد المسبب ومن التداخل فيه فيما يتأكد « فصل » الظاهر أنه لا مفهوم للوصف
Commentary
كالافراد من الجنس الواحد فان الأجناس المختلفة ( فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد ) لا بد من ارجاعها إلى جامع واحد تؤثر في شئ واحد ( لما مرت اليه الإشارة من أن الأشياء المختلفة بما هي مختلفة لا تكون أسبابا لواحد ) ضرورة امتناع تأثير المباينات بما هي مباينات في الواحد بما هو واحد . وبالنتيجة : أن القول بالتفصيل بين اختلاف الجنس واتحاده لا وجه له فيلزم للقول إما بالتداخل في الجميع أو للتعدد في الجميع . ( هذا كله فيما إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدد ) كالوضوء والغسل والاكرام ونحوها فإنها قابلة للتعدد بتعدد أسبابها ( وأما ما لا يكون قابلا لذلك ) أي للتعدد كالقتل للارتداد ( فلا بد من تداخل الأسباب فيه فيما لا يتأكد المسبب ) كما تقدم من مثال القتل ( و ) لا بد ( من التداخل فيه ) أي في المسبب ( فيما يتأكد ) أي فيما كان قابلا للتأكيد كما إذا وجب قتل زيد لأجل القصاص والارتداد فيكون الحكم حينئذ متأكدا لا محالة فلا تداخل حينئذ في الأسباب بل التداخل في المسبب بمعنى أنه حصل من السببين وجوب متأكد فان المثال ليس قابلا للتعدد وانما هو قابل للتأكد كما لا يخفى .

فصل في بيان مفهوم الوصف

و ( الظاهر أنه لا مفهوم للوصف ) بما هو