Skip to main content

هداية العقول في شرح كفاية الأصول — Page 100

Contributors:

P.100
وفيه ما لا يخفى فان التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ضرورة صدق الصلاة مع الاخلال ببعض الأركان بل وعدم الصدق عليها مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط عند الأعمّي مع أنه يلزم ان يكون الاستعمال فيما هو المأمور به باجزائه وشرائطه مجازا عنده وكان
Commentary
( وفيه ) مضافا إلى أن الأركان بحسب الموارد من القادر والعاجز والغريق ونحو ذلك لا تعيّن لها ( ما لا يخفى ) لأن مقتضى كونها اسما للأركان صدقها متى وجدت وكذبها حيث فقدت مع أنه ليس كذلك ( فان التسمية بها ) اي بالصلاة مثلا ( حقيقة لا تدور مدارها ) اي مدار الأركان لا وجودا ولا عدما ( ضرورة صدق الصلاة ) ولو كان ( مع الاخلال ببعض الأركان ) عن مسوغ شرعي كما يتفق ذلك لجملة من المضطرين مع أن ما يأتي به المضطر طبقا لما يراد منه حال الاضطرار يصدق عليه الصلاة بلا شبهة عند الصحيحي والأعمي جميعا ( بل وعدم الصدق ) أي عدم صدق الصلاة ( عليها ) أي على الأركان وحدها ( مع الاخلال بسائر الاجزاء والشرائط ) حتى ( عند الأعمي ) فلو نوى وكبر وركع وسجد ثم ذهب لشغله لا تسمى صلاة قطعا هذا ( مع أنه يلزم ) بناء على هذا الجامع اشكال آخر وهو ( ان يكون الاستعمال ) اي استعمال لفظ الصلاة مثلا ( فيما هو ) المركب من الأركان وغيرها يعني تمام ( المأمور به ) المشتمل على الأركان و ( باجزائه وشرائطه ) المطلوبة ( مجازا عنده ) أي عند الأعمي لأن المستعمل فيه حينئذ غير الموضوع له ( و ) ذلك بدليل ان اللفظ ( كان ) موضوعا للأركان فقط التي هي جزء من الصلاة المأمور بها فاستعمالها في الأركان مع الاجزاء والشرائط يكون