Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 441

Contributors:

P.441
دوران الامر بين التخيير والتعيين على التعيين فمقام البحث كان من دوران الامر بين التعيين والتخيير اى يدور الامر بين تعيين تقليد الأعلم وبين التخيير في تقليد الأعلم وغيره فالعقل يحكم في هذه المورد على تعيين تقليد الأعلم فكان البحث إلى هنا في بيان حكم الجاهل اى بين حكم عقله في مورد دوران الامر بين التعيين والتخيير فظهر ان حكم العقل في هذا المورد هو التعيين . فيبحث الآن من حكم المجتهدين اى يبحثون بينهم من تقليد غير الأعلم فيقول بعضهم ان تقليده جائز ويقول المشهور ان تقليده لا يجوز والدليل لهم هو الأصل اى يقولون إن الأصل هو عدم جواز تقليد غير الأعلم فالأصل دليل مع عدم دليل آخر في مقابله . واما غير المشهور فيقولون انه يجوز تقليد غير الأعلم فاستدلوا على الأدلة الأربعة : الأول اطلاق الآيات والاخبار اى يفهم من اطلاقهما عدم الفرق بين الأعلم وغيره . والثاني السيرة والمراد منها هو الاجماع العملي والمراد من الاجماع اصطلاحا هو الاجماع القولي . والثالث ان وجوب تقليد الأعلم مستلزم للعسر مثلا إذا كان الأعلم في بلدة بعيدة واما غير الأعلم حاضر عندنا فتقليد الأعلم حينئذ موجب العسر لأنه ساكن في بلدة بعيدة فاخذ المسائل منه مشكل . والرابع ان يكون العسر في معرفة الأعلم فلا يكون التكليف العسرى واجبا ولا يخفى ان الدليل الثالث بيان للعسر في الكبرى