Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 200

Contributors:

P.200
الاعتقادية اى التي كان المهم فيها شرعا الانقياد وبعبارة أخرى كان المطلوب فيها هو الالتزام والانقياد دون اليقين والمعرفة كخصوصيات عالم البرزخ فان الواجب منها علينا هو التسليم لها والاعتقاد بها على ما هو عليه فيجرى في هذا القسم كل من الاستصحاب الحكمي والموضوعي وهذا كما إذا شك في بقاء سؤال نكيرين في بعض الأمكنة المشرفة كالنجف الأشرف والكربلاء المعلى اى كان القطع بسؤال النكيرين واما إذا دفن الميت في هذه الأمكنة المشرفة فشك فيه فإنه يجرى الاستصحاب في بقاء الموضوع المذكور فيترتب الحكم الشرعي عليه والمراد منه هو وجوب العقيدة بالسؤال المذكور . والظاهر أن دليل الاستصحاب اى لا تنقض اليقين بالشك مطلق فيشمل مطلق الحكم الشرعي وهو سواء كان بالدليل العقلي أم الشرعي واما الأحكام العقلية فلا تجرى فيها الاستصحاب لعدم الشك في موضوع حكم العقل لأنه اما يثبت واما لا يثبت وقد ذكر إلى هنا القسم الأول من الأمور الاعتقادية . واما القسم الثاني منها وهو ما كان المهم فيه شرعا وعقلا المعرفة كمعرفة اللّه توضيحه انه إذا كان الموضوع وجوب الاعتقاد والتسليم الأمور الاعتقادية والقطع واليقين بها فلا يجرى الاستصحاب الموضوعي في هذه الأمور مثلا ان وجود الصانع وتوحيده والنبوة المهم فيها هو المعرفة لأنها موضوع لوجوب الالتزام والاعتقاد فلا يثبت هذا الموضوع بالاستصحاب مثلا لو شك في حياة امام الزمان فلا يجرى فيها الاستصحاب لان المطلوب هو لزوم المعرفة .