Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 179

Contributors:

P.179
يقال إن الأصل عدم التقدم الطهارة فلازمه تأخرها ولكن تأخرها ذو اثر ويترتب هذا الأثر لعدم التقدم لان الواسطة اى تأخر الطهارة خفية وكذا يصح ترتب الأثر في صورة عدم التفكيك بين اصالة عدم التقدم الطهارة وبين الأثر الذي كان لتأخرها واما الحدوث ففي صورة كونه بسيطا لا يثبت بالأصل اى إذا استصحب عدم الشيء في يوم الخميس فلم يثبت حدوثه في الجمعة واما إذا قلنا إن الحدوث مركب من الوجود والعدم فهو ثابت بالأصل اى يثبت أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان مثلا العدم في الخميس يثبت بالأصل واما وجوده في يوم الجمعة فيثبت بالوجدان . قد ذكر إلى هنا مطلبان الأول ما ذكر المصنف بقوله لا اشكال في الاستصحاب فيما كان الشك في أصل تحقق حكم أو موضوع اى إذ شك في تحقق حكم أو موضوع ذي حكم استصحب عدهما ولا فرق بين استصحاب الوجود والعدم ولا يخفى ان العدم اما ان يكون الأثر لنفسه كعدم أزلي اى كان اثر لنفسه لان رفعه ودفعه بيد الشارع واما ان يكون الأثر للمضاف اليه كاستصحاب عدم الوجوب اى كان الأثر للمضاف الذي هو الوجوب فيصح استصحاب عدم ترتب اثر الوجوب . المطلب الثاني اى إذا كان الشك في التقدم والتأخر في الزمان مثلا إذا شك في كرية الماء فهل كانت في يوم الجمعة أم في يوم السبت قد ذكر انه إذا استصحب عدم الكرية في يوم الجمعة فلم يثبت تأخر في يوم السبت .