Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 487

Contributors:

P.487
هذه الموارد للخبر الصحيح كصحيح زرارة ومحمد بن مسلم قالا قلنا لأبي جعفر عليه السلام رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا قال عليه السلام ان كان قرئت عليه آية القصر وفسرت له فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه وكذا يصح الاجهار في موضع الاخفات وبالعكس بالرواية وقد أفتى المشهور بهذا الحكم أي صحة الصلاة في الموضعين مع الجهل ولو كان عن تقصير . ولا يخفى ان الحكم الأولى في الموضعين عدم صحة الصلاة إذا كان الجهل عن تقصير واما كون الصلاة صحيحة فهو بالدليل الثانوي ولكن على طبق القاعدة كان هذا الجهل مستلزما لاستحقاق العقوبة لترك الصلاة في الموضوعين المذكورين وذلك لان ما اتى به المكلف ليس مأمورا به حتى لا يستحق العقوبة إذا المأمور به هو صلاة القصر دون تمام أو الجهر دون الاخفات أو العكس . والظاهر أن ترك المأمور به أو الاخلال به لا عن عذر يوجب استحقاق العقوبة أي في صورة الجهل عن تقصير لم يكن هذا الشخص معذورا بناء على عدم كون هذا الجهل موجبا للعذر ولكن بمقتضى الدليل الثانوي الصلاة صحيحة ولم يكن الشخص مستحقا للعقوبة . ان قلت : كيف يحكم بصحتها مع عدم الامر بها الخ . أي أورد هنا الاشكال من وجهين . الأول ان الاتمام مثلا لو لم يكن مأمورا به فكيف يصح ويجزى ولو كان مأمورا به فكيف يجتمع مع الامر التعيينى أي الامر بالقصر
هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 487 | حيدر علي المدرسي البهسودي