Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 462

Contributors:

P.462
الوجوب الكلى مثلا بان يقال إن الصلاة واجبة مع السورة والركوع والسجود ويشك في حدوث الوجوب لها مقارنا لتعذر بعض اجزائها أو شرائطها فيستصحب طبيعي الوجوب أي ما كان جامعا بين الوجوب النفسي والغيري والظاهر أنه مع وجود جميع الأجزاء يكون كل جزء مقدمة للكل فثبت للجزء الوجوب الغيري . واما إذا انتفى بعض الافراد للعجز عنه فثبت للباقي الوجوب النفسي فالمستصحب في هذا المقام هو الوجوب الكلى لحدوث وجوب النفسي للباقي بعد عجز المكلف عن بعض الاجزاء هذا هو القسم الثالث من استصحاب كلى قد عرف هذا القسم من الاستصحاب في محله حاصله هو ما إذا كان الشك في بقاء الكلى مستندا إلى احتمال وجود فرد ثان غير الفرد المعلوم حدوثه ثم ارتفاعه وكذا في المقام يشك بعد عجز المكلف عن بعض الاجزاء في بقاء الوجوب الكلى لعروض وجوب النفسي في الباقي . قال صاحب الكفاية ان قضية الاستصحاب في بعض صور وجوب الباقي لا يكاد يصح الا بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلى أو على المسامحة في تعيين الموضوع في الاستصحاب قد ذكر توضيح وتطبيق الاستصحاب بناء على صحة القسم الثالث من استصحاب الكلى . واما صحة وجوب الباقي بالاستصحاب من باب المسامحة العرفية أي يصدق موضوع الاستصحاب بالمسامحة بان لا يكون الجزء أو الشرط المتعذر من مقومات الموضوع ولا يضر عدمه في وجود الموضوع عند أهل العرف يعنى أن تكون المسامحة العرفية بمرتبة يصدق على الفاقد المتعذر انه الموضوع السابق