Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 416

Contributors:

P.416
توضيح هذا الاشكال ان الاضطرار يقاس بفقدان بعض الأطراف كما لا اشكال في صورة فقدان بعض الأطراف في وجوب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه فكذلك لا اشكال في صورة الاضطرار إلى بعض الأطراف في وجوب الاجتناب عن الباقي أو ارتكابه فيجب الاحتياط في سائر المحتملات خروجا عن عهدة التكليف المعلوم قبل عروض الاضطرار فيندرج المقام في قاعدة باب الاحتياط لا البراءة كما إذا علم اجمالا بحرمة شرب أحد الإناءين فأريق ما في أحد الإناءين فإنه لا ريب في وجوب الاجتناب عن الاناء الباقي هذا إذا كان الفقدان بعد العلم الاجمالي أي إذا كان الاضطرار إلى بعض الأطراف بعد العلم الاجمالي وجب الاجتناب عن الباقي الذي لم يكن محلا للاضطرار . واما إذا كان الفقدان قبل العلم الاجمالي بان أريق ما في أحد الإناءين فلم يلزم الاحتياط إلى باقي الأطراف فظهر مما ذكر ان حال الاضطرار إلى بعض الأطراف حال فقدان بعض الأطراف في المنع عن تنجز العلم الاجمالي إذا كان سابقا أي إذا كان فقدان بعض الأطراف سابقا على العلم فهو مانع عن تنجيز العلم الاجمالي . واما إذا عرض الفقدان بعد العلم الاجمالي فلم يكن مانعا عن تنجيزه فكشف عن البيان المذكور ان الحق ما فصله الشيخ بين الاضطرار اللاحق وغيره أي يمنع الاضطرار السابق عن تنجيز العلم الاجمالي بخلاف الاضطرار اللاحق فإنه لم يكن مانعا عن تنجيزه . قوله : فإنه يقال حيث إن فقد المكلف به ليس من حدود التكليف به وقيوده الخ .