Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 402

Contributors:

P.402
بين الوجوب والحرمة بمسألة دوران الامر بين التعيين والتخيير كما هو ظاهر صدر عبارة المصنف وهو قوله كما هو الحال في دوران لامر بين التعيين أي كما أن استقلال العقل بتعيين ما يحتمل ترجيحه مسلم في دوران الامر بين التعيين والتخيير كحجية فتوى الأفضل تعيينا أو تخييرا في مسئلة التقليد وكحكم العقل بلزوم انقاذ الغريق المتوقف على التصرف في مال الغير بدون اذنه لأهمية وجوب حفظ النفس . قال صاحب الكفاية كما هو الحال في غير المقام . اى كما أن استقلال العقل بترجيح ما يحتمل ترجيحه مسلم في دوران الامر بين التخيير والتعيين في غير مقام البحث والمراد من غير المقام هو موارد التزاحم كمسألة تقديم انقاذ الغريق المحتمل أهميته . قوله : ولكن الترجيح انما يكون لشدة الطلب في أحدهما الخ . هذا إشارة إلى أن المرجح هو كون المحتمل قويا لا الاحتمال والمراد من الاحتمال هو الشئ الذي كان سببا لادراك الشئ ولا فرق في كونه علميا أو ظنيا أو وهميا واما المراد من المحتمل فهو الشئ المعلوم أو المظنون أو الموهوم . واعلم أن المراد بشدة الطلب هي قوة الملاك فالمناط في أهمية الطلب وشدته هو كون الملاك الداعي للمولى إلى أحد الطلبيين أقوى وأشد من الملاك الآخر لأنه لا ريب في اختلاف مراتب الاحكام في جميع الأحكام الاقتضائية فلا وجه لترجيح احتمال الحرمة مطلقا أي سواء كانت مشتملة على شدة الطلب أم لا فلا يكون دفع المفسدة في باب الحرمة موجبا لترجيحها مطلقا بل