Skip to main content

هداية الأصول في شرح كفاية الأصول من إفادات الشيخ صدرا — Page 341

Contributors:

P.341
دم بأحد الإناءين ثم نعلم تفصيلا بعد ذلك بوقوع تلك القطرة في الاناء المعلوم ومقام بحثنا من هذا القبيل ضرورة ان الاحكام المعلومة تفصيلا بمراجعة الطرق والامارات المعتبرة ليست هذه الأحكام مغايرة للتكليف المعلوم اجمالا بل هي منطبقة عليها لان الامارات حاكية عن الأحكام الواقعية التي علمت اجمالا قبل مراجعة الطرق وبعد اتحاد المعلومين ينتقل المعلوم بالاجمال إلى المعلوم بالتفصيل وكذا اثر العلم الاجمالي السابق بانطباق ما علم اجمالا على ما علم تفصيلا ولا بد من تحصيل الفراغ اليقيني من هذا المقدار بالخصوص . وقد ذكر في انحلال العلم الاجمالي انحلال العلم الاجمالي الكبير إلى العلم الاجمالي الصغير والمراد من العلم الاجمالي الكبير هو العلم الاجمالي بوجود المحرمات والواجبات في الوقائع المشتبهة . وبعبارة أخرى العلم الاجمالي الكبير هو المتعلق بجميع الاحكام الالزامية الواقعية : والمراد من العلم الاجمالي الصغير هو المتعلق بالامارات والطرق فبعد الرجوع هذه الامارات والظفر بهذا المقدار الذي أدت اليه الامارة لا يبقى العلم بالتكاليف الواقعية الأخرى حتى يجب رعاية احتياط فيها فيصير العلم الاجمالي الصغير علما تفصيليا بعد الظفر بالمقدار الذي أدت اليه الامارة فينحل العلم الاجمالي الكبير إلى العلم التفصيلي والشك البدوي فظهر بهذا البيان انه لم يبق موردا للعلم الاجمالي وسقط الحكم بلزوم الاحتياط .